علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
171
كامل الصناعة الطبية
[ القسم الثاني : في الفخذ ] وأما عظم الفخذ : فهو أعظم عظام البدن كلّها ، وهو ملتوٍ من فوق الجانب الوحشي ومن أسفل إلى الجانب الإنسي ، وهو مقعر من خلف محدب من قدام ، وله زائدتان : إحداهما من فوق ، والأخرى من أسفل . اما كبره فلمنفعتين : إحداهما : ليحمل ما فوقه من الأعضاء . والثانية : لأن العضل المحرك للرجل موضوع عليه وهو عضل كبير « 1 » . وأما التواء جزئه الأعلى إلى الجانب الوحشي : فليكون للعضل الموضع عليه موضع يسعه إذ كان عضله عضلا كبير ولو كان « 2 » هذا العضل من الجانب الانسي لكان الفخذان يصاك أحدهما بالآخرى . وأيضاً فليكون العصب والعروق والشرايين موضوعة فيه في حرز وثيق « 3 » لأنها لو كانت من الجانب الإنسي لكانت على خطر . وأما التواؤه من أسفل إلى الجانب الإنسي : فلما كان التوائه من فوق إلى الجانب الوحشي ليكون البدن متمكاً [ مستوثقا ] « 4 » مستويا فانّه لو كان مائلا إلى جهة واحدة لم يكن البدن متمكاً ولكان ما فوقه من البدن مائلا إلى الجانب الّذي هو اليه مائل . وأما تقعره من خلف وتحدبه من قدام : فللحاجة كانت إلى التمكن في وقت القعود والثبات على الأرض . وأما الزائدة التي من فوق : فهي زائدة مستديرة داخله في حق الورك . واما الزائدة التي من أسفل : فهي زائدتان تدخلان في نقرتين في رأس عظم الساق الأكبر .
--> ( 1 ) في نسخة م : كبار . ( 2 ) في نسخة م : كبارا لو كان . ( 3 ) في نسخة م : وثاقة . ( 4 ) في نسخة م فقط .