علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

156

كامل الصناعة الطبية

أحداهما : لأن يكون الحيوان يقدر أن ينحني وينبسط . والثانية : للحاجة [ كانت ] « 1 » إلى سعة تجويف بعض أجزاء الصلب وضيق بعضها وغلظه ودقته « 2 » ، فان الأجزاء العالية من الصلب دقيقة « 3 » واسعة التجويف والأجزاء « 4 » السفلى غليظة ضيقة التجويف . [ في اقسام عظم الصلب ] وعظم الصلب ينقسم إلى أربعة أقسام : أحدهما : العنق وهو الرقبة . والثاني : الظهر . والثالث : الحقو ويقال له : القطن . والرابع : العجز وهو العظم العريض . [ في عظم الرقبة ] فأما العنق : فجعل للإنسان لسببين : أحدهما : الحاجة إلى الصوت الجيد فان الحيوان الّذي لا رقبة له اما أن يكون له صوت بمنزلة السمك ، وإما أن يكون صوته « 5 » ليس بالجيد كالضفادع . والثاني : بسبب ثني « 6 » الرأس إلى قدام وإلى خلف . والعنق مركب من سبع فقرات هن أصغر الفقرات مقداراً وأدقها « 7 » جرماً وأوسعها تجويفاً . [ في عظام الظهر ] وأما الظهر : فمركب من اثنتي عشر فقارة هنّ في مقدارهنّ « 8 » أكبر من فقرات الرقبة وأثخن « 9 » سمكاً وأضيق تجويفاً . أما كبر مقدارها فاحتيج إليه لمنفعتين :

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : ورقته . ( 3 ) في نسخة م : رقيقة . ( 4 ) في نسخة م : الأخرى . ( 5 ) في نسخة م : له صوت . ( 6 ) في نسخة م : انثناء . ( 7 ) في نسخة م : وارقها . ( 8 ) في نسخة م : وهي في مقدارها . ( 9 ) في نسخة م : وأثخن .