علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

142

كامل الصناعة الطبية

فيه إلى حرز « 1 » الدماغ وصيانته من أن يصل إليه شيء من الأجسام المؤذية ، فجعل ذلك « 2 » من عظام كثيرة ووصل بعضها ببعض بدروز يقال لها : الشؤون . [ في بسبب الآفات الواقعة في العظام ] وأما كثرة العظام فبسبب الآفات الحادثة بكل « 3 » واحدة منها ، فانّه لما كانت الآفة الحادثة في العظم الواحد متى حدثت في بعض أجزائه سرت في جميعه جعل في كثير من الأعضاء مكان العظم الواحد عظمان وثلاثة وأكثر من ذلك ، ليكون متى نالت واحداً منها آفة لم تؤدي « 4 » إلى الآخر وكان الآخر ينوب عنه في الفعل ويقوم مقامه « 5 » الّذي أعدّ له ، بمنزلة ما فعل ذلك في عظام اللحى الأعلى وبمنزلة عظم الأنف وعظم العينيين والوجنتين وبمنزلة ما فعل في عظام مشط الكف ومشط القدم « 6 » . [ في بسبب كبر العضو وصغره ] وأما كثرة العظام بسبب كبر العضو وصغره فان من الأعضاء مّا « 7 » هي كبار واحتيج فيها إلى عظم كبير بمنزلة عظم الفخذ وعظم العضد ، ومنها ما هي صغار فاحتيج فيها إلى عظم صغير بمنزلة سلاميات الأصابع . [ في سبب الحرز والوثاقة ] وأما سبب الحرز والوثاقة : فإن ما احتيج فيه إلى ذلك جعل مصمتاً موثقاً بمنزلة عظم اللحى الأعلى .

--> ( 1 ) في نسخة م : إحراز . ( 2 ) في نسخة م : فجعل لذلك . ( 3 ) في نسخة م : في كل . ( 4 ) في نسخة م : لم تبادر . ( 5 ) في نسخة م : ويقوم مقامه في الفعل الذي . ( 6 ) في نسخة م : في عظام مشطي الكفين ومشطي القدمين . ( 7 ) في نسخة م : مما .