علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
140
كامل الصناعة الطبية
الباب الثاني في جملة صفة أصناف أحوال العظام « 1 » إن العظام أصلب الأعضاء في بدن الانسان والتي في بدن الحيوان وأيبسها ، وجعلت كذلك لمنفعتين : إحداهما : لأن تكون أساساً وعمدة يعتمد عليه سائر الأعضاء الأخر ، إذ كانت الأعضاء كلّها موضوعة على العظام وهي لها كالأساس ، والحامل يجب أن يكون أقوى من المحمول [ في الصلابة وأقوى ] « 2 » في هذا الباب . والثانية : انه احتيج إليها في بعض المواضع أن تكون جنة يوقى بها ما سواها من الأعضاء ، بمنزلة قحف الرأس وعظام الصدر وما كان كذلك ، فيجب أن يكون صلباً ليكون صبوراً على ملاقاة الآفات بعيداً من القبول لها . وتُرِكّب « 3 » البدن من عظام كثيرة مختلفة الأحوال بحسب الحاجة كانت إلى حال كلّ واحد منها ، والحاجة كانت في ذلك [ لست منافع ] « 4 » : إحداها : بسبب الحركة . والثانية : بسبب تحليل الفضل البخاري . والثالثة : بسبب الآفات الواقعة بالعظام . والرابعة : بسبب كبر العضو وصغره .
--> ( 1 ) في نسخة م : في جملة الكلام عن العظام . ( 2 ) في نسخة أ : والصلابة وأوفق في . ( 3 ) في نسخة م : وتركيب . ( 4 ) في نسخة أ : بسبب منافع .