علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

128

كامل الصناعة الطبية

وكذلك إذا نقص بعضها عمّا يحتاج إليه أحدث مرضاً وربّما أحدث الموت ، وإذا أفرط واحد منها أو كلّها في كميته « 1 » حتى تمتلئ الأعضاء وتفيض فتختنق الحرارة الغريزية بطلت الحياة وكان الموت . وإما أن يفسد « 2 » كلّها أو بعضها في كيفيتها فساداً مفرطاً فيحدث « 3 » عن ذلك الفساد آفة في الأعضاء فيبطل فعلها وتتأدى تلك الآفة إلى القلب فتبطل الحياة ، أو تفنى بعض الأخلاط وتبيد من البدن فيهلك الإنسان ، إذ كان قوام البدن وحياته إنما هو بالأخلاط الأربعة ومقاومة بعضها إلى بعض ، فإذا نقص منها واحد لم يمكن أن يبقى الحيوان حيّاً . فاعلم ذلك ، فهذا ما كان ينبغي لنا أن نذكره من أمر الأخلاط الأربعة بالله التوفيق . تمت المقالة الأولى

--> ( 1 ) في نسخة م : كلها بكميته . ( 2 ) في نسخة م : وإذا فسدت . ( 3 ) في نسخة م : حدث .