علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

125

كامل الصناعة الطبية

[ الثاني ] ومنها ما يشبه محّ البييض « 1 » وتولدها من مخالطة الرطوبة البلغمية الغليظة للمرار الأحمر الناصع وهذا الصنف أيضاً أقل حرارة من الّذي قبله ، وهذان الصنفان تولدهما في الكبد . [ الثالث ] ومنها « 2 » ما لونه لون الكراث وتولد هذا الصنف أكثر ما يكون في المعدة من أكلّ البقول . [ الرابع ] ومنها « 3 » ما لونه لون الزنجار وهذا الصنف رديء وكيفيتها « 4 » شبيهة بكيفية سم ذوات السموم وتولدها في المعدة من شدة الاحتراق ولذلك هو أشد حرارة واحراقا من غيره وأردأ كيفية . في [ أصناف ] « 5 » المرة السوداء فأما المرة السوداء فمنها ما هو طبيعي ويقال له الخلط السوداوي . ومنها ما هو خارج عن المجرى الطبيعي ويقال له مرة سوداء . [ في السوداء الطبيعية ] فأما الخلط السوداوي ، فمزاجه بارد يابس وقياسه من الدم قياس الدردي من الشراب وطعمه مائل إلى الحموضة وقوامه غليظ ، وأغلظ ما فيه يجذبه الطحال فيغتذي بأجود ما فيه ويؤدي الباقي إلى فم المعدة لتقوى به الشّهوة وأقلها غلظاً ينفذ مع الدم في العروق إلى جميع البدن فتتغذى به الأعضاء التي تحتاج إلى غذاء غليظ بارد [ شديد الجرمية ] « 6 » بمنزلة العظم والغضروف وما شاكلّ ذلك ، ولكي « 7 » تمسك الدم لئلًا يكون سريع الجرمية « 8 » فيفوت الأعضاء ولا تغتذي به وهذا الصنف أكثرها « 9 » يتولد من التدبير المبرد المجفف . [ في السوداء الغير الطبيعية ] وأما المرة السوداء الخارجة عن الطبيعة « 10 » [ الصنف الأول ] فمنها صنف يتولد من احتراق الخلط السوداوي ، وهي حارة

--> ( 1 ) في نسخة م : البيض . ( 2 ) في نسخة م : منه . ( 3 ) في نسخة م : منه . ( 4 ) في نسخة م : وكيفيته . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة م فقط . ( 7 ) في نسخة م : ذلك لكي . ( 8 ) في نسخة م : سريع الحركة . ( 9 ) في نسخة م : أكثر ما . ( 10 ) في نسخة م : الطبع .