علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
123
كامل الصناعة الطبية
[ في أصناف الدم ] « 1 » [ في الدم الطبيعي ] أما الدم الطبيعي فمزاجه حار رطب ، وما كان منه في الشرايين فقوامه رقيق ولونه إلى الحمرة الناصعة أو إلى الشقرة ، وما كان منه في العروق غير الضوارب فقوامه معتدل فيما بين الرقيق والغليظ ولونه أحمر شديد الحمرة وطعمه حلو ورائحته غير منتنة وإذا خرج إلى الخارج جمد سريعاً ، وتولّد هذا الصنف من الدم يكون من اعتدال حرارة الكبد . [ في الدم الخارج عن الطبيعي ] وأما الدم الخارج عن الطبيعي : فقوامه . إما غليظ عكر : وهذا يكون من حرارة الكبد ويبسها . وإما رقيق مائي : وهذا يكون من رطوبة الكبد وبردها . وإما مائل إلى البياض : وهذا يكون من شدة برد الكبد . وإما مائل إلى الحمرة الناصعة : وهذا يكون من كثرة المرة الصفراء في الدم . ورائحته ، إما سَهِكة ، وإما منتنة وهذا يدلّ على العفونة . وطعمه إما مائل إلى المرارة وهذا دليل على غلبة المرة الصفراء ، وإما مائل إلى الملوحة وهذا دليل على مخالطة البلغم المالح له . وبعضه يطفو عليه زبد وهذا يدلّ على رطوبة وعلى ريح . وبعضه يظهر فيه مائية تتميز منه إذا جمد وهذا دليل على أن المائية التي من شأنها أن تتميز بالعرق والبول والبخار تبقى فيه . [ في أصناف البلغم ] « 2 » [ في البلعم الطبيعي ] فأما البلغم فمنه طبيعي ومزاجه بارد رطب وطعمه تفه والطبيعة تبقيه في العروق لينهضم وينضج فيها ويصير غذاءً للأعضاء ، وذلك لأن البلغم غذاء قد انهضم نصف الهضم ولهذا السبب لم تجعل له الطبيعة عضواً يجذبه إليه كما جعلت لسائر الأخلاط الأخر ، إذ كان قد يمكن فيه أن يصير غذاء للأعضاء .
--> في نسخة م : خارج عن الطبع . ( 1 ) في نسخة أ : في الدم وأصنافه . ( 2 ) في نسخة أ : في صفة البلغم .