علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
111
كامل الصناعة الطبية
بخلاف ذلك ، فان « 1 » ذلك رديء لأنه يدلّ على آفة قد نالت الدماغ والروح « 2 » الباصر . وتنظر أيضاً إلى بياض العين أن لا يكون كدراً فإن ذلك ليس بجيد للبصر « 3 » ، فإن كانت العينان مع ذلك مستديرتين كعين « 4 » الأسد والوجه متعجر دلّ ذلك على الجذام ، وتنظر أيضاً إلى الماق الّذي يلي الأنف لعله أن يسيل منه رطوبة فإذا رأيت ذلك فينبغي أن تغمز بإصبعك على الماق وتعصره فإذا رأيت رطوبة تخرج من الماق فإن ذلك يدلّ على ناسور ، وإذا « 5 » رأيت أيضاً في هذا الماق زيادة لحمٍ نابتة « 6 » منبسطة أخذت نحو الحدقة فإن ذلك ظفرة ، وإن رأيت في العين عروقاً حمراء فإن ذلك رديء لأنه يدلّ على سبل . [ في تفقد الأجفان ] وانظر أيضاً إلى الأجفان وتفقدها أن لا يكون فيها شعر نابت إلى داخل فإن ذلك رديء ينكي العين ويضعف البصر . وتنظر أن لا تكون الأجفان منتثرة فإن ذلك يدلّ على مادة حادة ينصبّ « 7 » إلى أصول الأجفان فتسقطها وتمنع من جودة البصر . وتنظر أيضاً فإن كانت الأجفان ثقيلة مسبلة فانّه يدلّ على غلظ الأجفان أو على جرب أو على شعيرة « 8 » ، فينبغي أن تقلّبها وتنظر إليهما لتعرف أي ذلك هو . [ في تفقد السمع ] ثم تتفقد سمعه بأن تكلّمه وتسأله عن شيء ما فإن رأيت أنه لا يجيبك عمّا تسأله عنه فإن بسمعه آفة إمّا من سدة عارضة في ثقب الأذن أو غيره . والسدة تكون إمّا من لحم نابت ، « 9 » أو ثؤلول ، أو من قبل شيء قد سقط في
--> ( 1 ) في نسخة م : ذلك فإنه ردئ . ( 2 ) في نسخة م : أو الروح . ( 3 ) في نسخة م : للنظر . ( 4 ) في نسخة م : كعيني . ( 5 ) في نسخة م : وان . ( 6 ) في نسخة م : لحمية ناتنة منبسطة . ( 7 ) في نسخة م : تصير . ( 8 ) في نسخة م : شعرة . ( 9 ) في نسخة م : ناتئ ثؤلول .