علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

102

كامل الصناعة الطبية

الباب الثاني والعشرون في طبيعة الذكر والأنثى أما تغير المزاج بحسب طبيعة الذكر والأنثى فإن الذكر من كلّ حيوان أسخن وأيبس مزاجاً من الأنثى ، والأنثى أبرد وأرطب مزاجاً من الذكر . والدليل على ذلك : [ كثرة نبات الشعر للذكر ] أنّك ترى الشعر في أبدان الرجال أكثر وأقوى ونباته فيهم أسرع منه في النساء ، ولذلك صار ينبت لهم اللحى ، وإن « 1 » اتفق أن يكون مزاج بعض النساء قوي الحرارة رأيت الشعر في [ أجسامهنّ ] « 2 » أكثر وربّما نبت لهن « 3 » شوارب وشعر في موضع الذقن . [ قوة الذكر من كل حيوان ] ومن ذلك أيضاً أنّك ترى الذكر في الأكثر من كلّ حيوان أقوى نفساً وأشد بأساً وأشجع من الأنثى ، ولذلك صارت صدور الرجال واسعة لتوسع « 4 » الحرارة لها ، « 5 » وترى أكثرهم على صدورهم شعر . [ سرعة حركة الذكر وانتصابه بعد الولادة ] وأيضاً أنّك ترى الذكر بعد الولادة أسرع حركة وانتصاباً إلا أن الأنثى أسرع نشوءً ونمواً من الذكر لأن مزاجها أرطب من مزاج الذكر والأجسام الرطبة أسرع

--> ( 1 ) في نسخة م : إذا . ( 2 ) في نسخة أ : جسمهن . ( 3 ) في نسخة م : ينبت . ( 4 ) في نسخة م : لتوسيع . ( 5 ) في نسخة م : لهم .