علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

94

كامل الصناعة الطبية

الباب العشرون في تغير مزاج الأبدان من قبل البلد أمّا تغيّر مزاج البدن من قبل البلد فينبغي أن تعلم أن الدلائل التي ذكرناها على أصناف المزاج في « 1 » كلّ واحد من الأبدان المأخوذة من اللون والشعر إنما هي في البلد « 2 » المعتدل المزاج ، وأما البلدان الغير المعتدلة [ المزاج ] « 3 » فليس تصح فيها الدلائل المأخوذة من الشعر واللون . [ في البلاد الحارة ] وذلك أن البلدان الحارة التي في مسامتة سهيل « 4 » كبلاد الحبشة تجعل « 5 » ألوان أهلها سوداء وتجعّد شعورهم وتجفف جلودهم وتدقق أسافل أبدانهم وترهّل وجوههم وتغور أعينهم وتعظم أعناقهم « 6 » وتبرد باطن أبدانهم فتضعف قوى أنفسهم ، فيخيّل إلى الناظر إليهم بسبب قحل أبدانهم وسوادها وجعودة شعورهم أن مزاجهم حار ، وليس الأمر كذلك ، لأن حرارة الهواء المحيط بأبدانهم يجذب حرارة أبدانهم إلى خارج ويخلى « 7 » داخلها منها .

--> ( 1 ) في نسخة م : من . ( 2 ) في نسخة م : البلدان المعتدلة . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : هي مسامتة سهيلا كبلاد . ( 5 ) في نسخة م : تحيل . ( 6 ) في نسخة م : وتغور أعينهم وتفطس أنوفهم وتبرد . ( 7 ) في نسخة م : ويخلي .