علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
83
كامل الصناعة الطبية
حمراً . « 1 » والأبدان الباردة المزاج تكون ألولانها بيضاً « 2 » ، وذلك لأن الغذاء في الأبدان الحارة المزاج يستحيل إلى الدم سريعاً فيجتمع لذلك في « 3 » البدن الحار من الدم مقدار كثير واللون « 4 » المخصوص بالدم الجيد هو الحمرة ، وكون العضل الّذي تحت الجلد إنما هو من الدم فلذلك يتبع حرارة مزاج البدن اللون الأحمر . فأمّا الأبدان الباردة المزاج : فإن الغذاء فيها يستحيل إلى الدم البلغمي فيتغذى « 5 » به الأعضاء ، واللون المخصوص به البلغم « 6 » فهو البياض فلذلك صار اللون الأبيض تابعاً لبرودة المزاج . [ في دلالة الشعر ] فأما الاستدلال على مزاج البدن من قبل الشعر . فإن الشعر في الأبدان الحارة يكون سريع النبات كثيراً جداً قوياً خشناً ويكون نبات شعر العانة واللحية فيها سريعاً ولونه أسود . فإن كانت حارة يابسة كان الشعر جعداً . وإن كانت حارة رطبة كان الشعر رجلًا ، والرجل هو المسبب . والأبدان الباردة يكون الشعر فيها قليلًا أبيض بطي النبات . فإن كانت باردة رطبة كانت الأبدان زَعِرَة وشعرها سبطاً . فإن كانت الأبدان الباردة يابسة كانت أقل زَعِرَاً . والسبب في كثرة الشعر في الأبدان الحارة اليابسة أن مادة الشعر هو البخار الحار اليابس الّذي يخرج من مسام البدن ويدفع بعضه بعضاً إلى خارج ولا يتقطع في « 7 » خروجه بل يتصل بعضه ببعض ، والبخار الحار اليابس يكثر « 8 » في هذه الأبدان على أكثر ما يكون .
--> ( 1 ) في نسخة م : حمراء . ( 2 ) في نسخة م : بيضاء . ( 3 ) في نسخة م : من . ( 4 ) في نسخة م : وألوان . ( 5 ) في نسخة م : فتغتذي . ( 6 ) في نسخة م : الخصوص بالبلغم . ( 7 ) في نسخة م : فلا ينقطع خروجه . ( 8 ) في نسخة م : يكون .