علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

73

كامل الصناعة الطبية

الباب الثالث عشر في [ التعرّف على ] « 1 » مزاج الكبد أقول : إن الاستدلال على مزاج الكبد يكون من هيئة العروق ، وحال الأخلاط ، ومن [ قِبَل ] « 2 » الشعر ، ومن قبل اللمس ، ومن قبل اللون . في الاستدلال من هيئة العروق أمّا الاستدلال من هيئة العروق : فان العروق غير الضوارب إذا كانت واسعة غليظة دلت على حراراة مزاج الكبد ، وإن كانت مع ذلك صلبة دلت على حراراتها ويبسها ، وإن كانت لينة دلت على حرارتها ورطوبتها ، وإن كانت هذه العروق دقاقاً ضيقة دلت على برد مزاج الكبد ، وإن كانت مع ضيقها صلبة دلت على برد مزاج الكبد ويبسها ، وإن كانت مع ضيقها لينة دلت على بردها ورطوبتها . في الاستدلال من حال الأخلاط وأمّا الاستدلال من حال الأخلاط : فانّه متى كان الغالب على البدن المرار وكثر ذلك عند منتهى الشباب وكان الدم أشدّ حرارة دلّ ذلك على حرارة مزاج الكبد ، لأن الكبد الحارة يكثر فيها تولّد المرار في البدن ، وإن كان مع ذلك السوداء تكثر في منتهى الشباب والدم يغلظ ويسود دلّ على حراراتها ويبسها ، وإن كان الغالب على البدن الدم وكانت علاماته ظاهرة دلّ ذلك على حرارة مزاج الكبد

--> ( 1 ) في نسخة أ : في تعرف مزاج الكبد . ( 2 ) في نسخة م فقط .