علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

56

كامل الصناعة الطبية

الباب الثامن في التعرف على مزاج كلّ واحد من الناس بالطبع « 1 » فأقول انه ينبغي لمن أراد أن يتعرف على مزاج كلّ واحد من الناس بالطبع بالعلامات والدلائل أن يعرف « 2 » أولًا « 3 » مزاج كلّ واحد من الأعضاء الطبيعي « 4 » على انفراد ، وذلك أنه ليس يمكن أن « 5 » يتعرف على مزاج سائر الناس بدلائل مأخوذة من جملة البدن ، لكن يتعرف على مزاج بعضهم بهذه الدلائل ، وبعضهم بدلائل تدلّ على مزاج كلّ واحد من الأعضاء على الانفراد . وذلك إن من الناس من يكون مزاج سائر أعضائه أو أكثرها حارة فيستدل عليه بدلائل كلّية مأخوذة من جملة البدن ، ومن الناس من يكون مزاج بعض أعضائه حاراً وبعضها بارداً فيختلف لذلك مزاج البدن بمنزلة من يكون مزاج دماغه حاراً ومزاج قلبه بارداً ومزاج كبده معتدلًا فلا يظهر لمن يريد [ معرفة ] « 6 » مزاجه بدلائل مأخوذة من جملة البدن أو بمزاج هو مزاج ذلك البدن ، لكن يحتاج إلى دلائل خاصة مأخوذة من الأعضاء على الانفراد . وليس يمكن معرفة مزاج كلّ واحد من الأعضاء الخارج عن الاعتدال دون معرفة مزاجه المعتدل الطبيعي له « 7 » الخاص به الّذي قصدت له الطبيعة للمنفعة والحاجة كانت إليه ، بمنزلة الدماغ فانّه جعل بارداً رطباً لما احتاج إليه من ثبات

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : يتعرف . ( 3 ) في نسخة م : أولًا على مزاج . ( 4 ) في نسخة م : الطبيعية . ( 5 ) في نسخة م : ان على يتعرف . ( 6 ) في نسخة م فقط . ( 7 ) في نسخة م : مزاجه المعتدل الطبيعي الخاص به .