علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
54
كامل الصناعة الطبية
يرد الفم وإلى داخل البدن لم « 1 » يسخنه ، ويقال له : حار بالقوة فإذا ورد « 2 » على البدن واستحال من « 3 » الحرارة الغريزية وأسخن البدن صار حاراً بالفعل . وليس غرضي في هذا الموضع الإخبار عن حال الأمزجة التي هي بالقوة ، إذ كان غرضي أن اذكره « 4 » في الموضع الّذي أذكر « 5 » فيه الأدوية المفردة ان شاء اللّه تعالى . فأمّا الجسم الّذي هو كذلك بالفعل : هو « 6 » الّذي يظهر لنا بالحس انه حار أو بارد أو رطب أو يابس . وهذا : منه ما هو كذلك بالعرض ، بمنزلة الماء الحار وسائر الأجسام المسخنة والمبردة والمرطبة والمجففة ، وليس إلى هذا أقصد . ومنه ما هو كذلك بالطبع ، والّذي هو كذلك بالطبع « 7 » ؛ فمنه ما هو في الغاية كالأركان الأربعة ، وقد بينت الحال في ذلك فيما تقدم من قولي ؛ ومنه ما هو ليس كذلك في الغاية كحرارة بدن الحيوان وإليه يقصد « 8 » في علم المزاج ، إذ كان غرضنا في ذلك أن نخبر بمزاج الإنسان الطبيعي وبالاستدلال على كلّ صنفه « 9 » من أصناف المجبول عليه . فأقول : إن ما كان من الأجسام حاراً أو بارداً أو رطباً أو يابساً بالفعل ؛ فمنه ما يقال : انه كذلك بطريق الأغلب ؛ ومنه ما يقال إنه : كذلك بطريق المقايسة . فأمّا ما يقال : انه كذلك بطريق الأغلب : فهو الّذي ينسب إلى المزاج الظاهر فيه الغالب على سائر ما ركب منه على ما ذكرت فيما تقدم . وأمّا ما يقال : انه كذلك بطريق المقايسة : فمقايسته ؛ إما [ أن تكون ] « 10 » إلى المعتدل [ المزاج ] « 11 » من جنسه ؛ وإما إلى المعتدل في نوعه ؛ وإما إلى أي شيء
--> ( 1 ) في نسخة م : فليس . ( 2 ) في نسخة م : أورد . ( 3 ) في نسخة م : واستحال بالحرارة الغريزية . ( 4 ) في نسخة م : إذ كنا قد عزمنا أن نذكره . ( 5 ) في نسخة م : نذكر . ( 6 ) في نسخة م : فهو . ( 7 ) في نسخة م : كذلك فمنه ما . ( 8 ) في نسخة م : نقصد . ( 9 ) في نسخة م : صنف . ( 10 ) في نسخة م فقط . ( 11 ) في نسخة م فقط .