علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
المقدمة 10
كامل الصناعة الطبية
يحتاج إليه المتطببون وغيرهم من الأمور الطبية وقوانينها ، فهو كتاب كامل وتام فيه جميع الأمور الطبية التي يحتاجها الطبيب إذا قيس إلى الكتب الأخرى التي سبقته ، وإليك هذا المقارنة بالنسبة إلى الكتب التي سبقته ، مستخرجة من كتابه : مقارنة مع كتاب الفصول لابقراط : فان كتاب الفصول وإن كان كتاباً شاملا للطب إلا أنه استعمل في الإيجاز والغموض ، فان الكثير من كلمات الفصول هي غامضة غير واضحة . مقارنة مع ما ألفه جالينوس من كتب الطب : فان جالينوس قد ألف كتب كثيرة في الطب بلغته ، لكنها لا يوجد منها كتاب جامع كامل شامل لجميع دقائق الطب ونكاته التي يحتاجها الطبيب في تعلمه وطبابته . مقارنة مع ما كتبه اريباسيوس في الطب : فان اريباسيوس قد ألف كتابين : أحدهما الصغير ، فإنه لم يذكر في هذا الكتاب شيء من الأمور الطبيعية ، ولم يذكر جميع أسباب المرض . واما كتابه الكبير فإنه لم يذكر فيه شيء من الأركان ولا من الأمزجة والأخلاط والأعضاء والقوى والأفعال والأرواح الا القليل ، أي لم يحيط بجميع هذا الأمور المهمة في الطب ، وكذلك لم يذكر في كلا كتابيه شيء من العلاج باليد كالحجامة والفصد ونحوهما . مقارنة مع ما كتبه فولس : فان فولس لم يحيط بجميع الأمور الطبيعية ، فقد ذكر الشيء القليل منها . وأيضا انه ما ذكره من أمر الأسباب والعلامات وسائر أنواع المداواة والعلاج باليد لم يكن على نهج وأسلوب وطريقة التعليم والتدريس للطب . مقارنة مع كتاب أهرن : هو كتاب باللغة السريانية ومؤلفه قد أحاط بجميع ما يحتاج إليه في الطب من أمر المداواة والأمراض والعلل وأسبابها وعلاماتها وغير ذلك ، ولكن كان ذكره على نحو الإيجاز والاقتصار لا شرح فيه ، لا ينفع ككتاب جامع مفصل فيه جميع ما يحتاج إليه المتطبب في عصره . مقارنة مع ما ترجمه ماسرجوبه من كتاب أهرن : فان ماسرجوبه متطبب البصرة قد ترجم كتاب أهرن من اللغة السريانية إلى اللغة العربية « 1 » ، فان علي بن
--> ( 1 ) . عيون الأنباء في طبقات الأطباء ، ص 209 .