يعقوب الكشكري

53

كناش في الطب

صفة دواء ينفع من الظفرة يؤخذ حجر المغناطيس والزنجار والمغرة « 1 » [ و ] هو طين أحمر ، والأشج والزعفران تدق وتنخل وتعجن بعسل ثم يكتحل « 2 » منه بطرف الميل « 3 » في موضع الظفرة فإنه يؤثر فيها وينفع أيضا من البياض الحادث من آثار القروح . في السبل وعلاج ذلك السبل عروق تمتلئ « 4 » دما غليظا في عروق الطبقة الملتحمة فتنتؤ وتحمّر . نتوء يغلظ وأكثر ذلك يكون معها سيلان وحكة وحمرة وهو مثل نسج العنكبوت . وربما انبسط حتى يغشى الناظر فيحتاج أن يلقط بالمقراض وعمله أن يعلق بالصنانير ويقشر ذلك الشبيه بنسج العنكبوت ويقص بالمقراض ويعالج من بعد ذلك بالأدوية . وأما الذي هو في الابتداء ولم يغش العين فعلاجه يكون بأن يستفرغ البدن أولا بالفصد وبدواء سهل ثم حينئذ تعالج اليعن بالأدوية الملائمة « 5 » لها بمنزلة ما من شأنه تلطيف الغلظ واستفراغ الامتلاء ، وليس ينبغي أن تستعمل الأكحال القوية لئلا تشتد العلة وتهيج سريعا ، لكن إذا كان مبتدئا قريب العهد فينبغي أن يستعمل الأشياف الأحمر الحاد والأخضر « 6 » . وبالجملة فإن الأدوية البسيطة والمركبة النافعة من السبل فهي الأدوية النافعة من الجرب والرمد المتقاربين وجميع الأدوية « 7 » التي يحتاج فيها إلى التلطيف والاستفراغ . وإذا كان السبل عتيقا متقادم العهد فلا شيء أنفع من لقطه وقد تقدم ذكر لقطه ويجب أن نتم شرحه هاهنا من بعد أن يلقط : تدق الكمون أو تمضغ جيدا أو يرسل في خرقة كتان رقيقة وتعصر الريق الذي يرسل معه في العين حتى ينقطع الدم الذي يخرج من الموضع الذي قد لقط ثم تضمد العين بصفرة بيض ودهن ورد ، ثم يعالج من بعد ذلك بالأشياف الأحمر اللبن وبسائر الأدوية التي نصفها من بعد .

--> ( 1 ) مغرة : طين أحكمت الحرارة إنضاجه فزاد في الغروبة والحمرة مع يسير صفرة ويجلب من نواحي الروم فينتفع بها في الأصباغ ( تذكرة الأنطاكي - المفردات ) . ( 2 ) بالأصل : واكحل . ( 3 ) الميل : من أدوات الجراحة ، تستعمل أيضا لوضع الكحل في العين . ( 4 ) قال في القانون : وسبب امتلاء تلك العروق إما عن مواد تسيل إليها من طريق الغشاء الظاهر أو من طريق الغشاء الباطن لامتلاء الرأس وضعف العين ( الكتاب الثالث ص 976 ) . ( 5 ) بالأصل : الملاومة . ( 6 ) انظر صنعة الشياف الأخضر في تذكرة الأنطاكي . ( 7 ) بالأصل : الادوا .