يعقوب الكشكري

38

كناش في الطب

بخار صافي أو دخان فيصدمها مثل ما يعرض للمرآة إذا تنفس الإنسان فيها فتظلم فيحدث في البصر الغشى « 1 » ويسمى بالفارسية شبكور ، ومعناه أعمى بالليل . وإذا عولج بالكحل المسمى العرير يبرأ . وقد يحدث بالبصر مرض آخر لا يبصر صاحبه بالنهار ويسمى بالفارسية « دوزكور » وتفسير « كور » أعمى . وهو أعمى بالنهار مبصر بالليل « 2 » . وهذا يكون من ضعف الروح الباصر ، وهو مرض ردي لا ينفع فيه العلاج . فإنه ربما ولد الإنسان ويكون شعره شديد البياض ، وبصره ضعيفا « 3 » ويسمى « أخفش » فلا يبصر بالنهار إلا شيئا يسيرا « 4 » فإذا كان بالليل أبصر بصرا ضعيفا « 5 » لأن ضوء الشمس يعكس الروح الباصر . فأما الذي يرى من بعيد ولا يرى من قريب فإنما يكون من بخار ضبابي يحدث في ثقب العنبية . فأما من الإنسان بصره إلى البعد يحمى فيحلل ذلك البخار ويبصر الأشخاص وهذا حمله كافية في الطبقة العنكبوتية وهي السابعة ولأجل ذلك زعم « 6 » قوم أن طبقات العين سبع ، وآخرون : ست ، وآخرون : خمس ، وآخرون : ثلاث ، وآخرون : اثنتان . والاختلاف بينهم لا في المعنى بل في اللفظ . أما الذين « 7 » زعموا أن طبقات العين سبع ، ف [ قد ] عدوا الطبقة الشبكية والطبقة المشيمية والطبقة الصلبة والغشاء الذي على نصف الجليدية الخارج وهي العنكبوتية والطبقة العنبية والطبقة القرنية والطبقة الملتحمة . وأسماء هذه الطبقات باليونانية : هذي الأسامي : الشبكية : المشيمية : الصلبة : العنكبوتية : العنبية : القرنية : الملتحمة :

--> ( 1 ) بالأصل « الغشى » تصحيف . قال صاحب القانون : العشاء هو أن يتعطل البصر ليلا ويبصر نهارا ويضعف في آخره وسببه كثرة رطوبات العين وغلظها أو رطوبة الروح الباصر وغلظه وأكثر ما يعرض للكحل دون الزرق ولصغار الحدق ولمن تكثر الألوان والتعاريج في عينه فإن هذه تدل على قلة الروح الباصر في خلقته ، وقد تكون هذه العلة لمرض في العين نفسها ، وقد تكون بمشاركة المعدة والدماغ . ( 2 ) وهو الجهر ويسمى بالفرنسية Mictalopie . ( 3 ) بالأصل : ضعيف تصحيف . ( 4 ) بالأصل : شيء يسير تصحيف . ( 5 ) بالأصل : بصر ضعيف تصحيف . ( 6 ) بالأصل : زعموا تصحيف . ( 7 ) بالأصل : اللذين تصحيف .