يعقوب الكشكري
266
كناش في الطب
والتي تفعل بالعرص فمثل السدد التي من الأخلاط الغليظة اللزجة ، وهذه تعوق القوة المحركة عن النفود في الأعصاب كما يعوق الغبار الكثير شعاع الشمس من النفود في الهواء . وهذه إما أن تكون شديدة التشبث أو لا تكون شديدة التشبث . والشديدة التشبث لا تقدر القوة على قلعها [ و ] لكن يجري منها الشيء اليسير إلى العضل في الأعصاب فلا يقدر على مدّ العضل فيحدث حينئذ الارتعاش . وأما التي « 1 » لا تكون شديدة التشبث فتمكّن القوة بحدة حركتها أن تقلعها ثم تصير تلك الحركات التي تدعى حادة مسترخية وذلك أن الخلط بحدة حركة القوة يندفع من الأعصاب إلى العضل القريبة وتحدث الحركة فإذا جرى الخلط ثانية إلى مواضعه عاق القوة عن الحركة حتى تثبته ثانية فتنقيه . علاج ذلك ينبغي أن يعالج الارتعاش الذي يكون من سوء مزاج بارد والذي يكون من شرب ماء بارد والذي يكون من خلط غليظ يلحج أولا بشرب الحبوب المحللة الملطفة المسهلة مثل حب الشيطرج والحب المنتن المعمول بالجند بيدستر ثم يصلح بعد ذلك دهن الخروع فإنه ينفع إذا أخذ في الوقت بعد الوقت ، والجند بيدستر أيضا إذا أخذ وحده أو مع الجاوشير بماء العسل . وإن احتاجوا [ أي المرضي ] « 2 » إلى الأيارجات الكبار أعطيهم أيارج أركيغانيس فإنه نافع لهم وأيارج اللوغاديا « 3 » أيضا ، ويجب أن يدهن الموضع بدهن السذاب أو بدهن الأفربيون ودهن القسط ودهن قثاء الحمار « 4 » ، والارتعاش الذي يحدث من كثرة شرب الخمر الصرف أو الاستكثار منه فيعالج أولا بالمنع الشراب « 5 » ثم بعد ذلك يقوي الدماغ بدهن الورد والحل ودهن الآس مع دهن الخلاف والطلع .
--> ( 1 ) بدل « وأما التي » في الأصل « وما » . ( 2 ) زيادة استدركت للإيضاح . ( 3 ) أيارج أركيفانيس واللوغاديا أنظر في منافعهما وأخلاطهما أقراباذين ابن سينا - وقد تقدمت نسختاهما هنا أيضا . ( 4 ) أنظر في منافع هذه الأدهان وصنعتها تذكرة داود الأنطاكي والمعتمد في الأدوية المفردة . ( 5 ) في القانون : إن كان سببه شرب الخمر الكثير ، استفرغ واستعمل دهن قثاء الحمار وما يجري مجراه . وزاد : ولدهن الحندقوقى خاصية عجيبة في ذلك .