يعقوب الكشكري
250
كناش في الطب
والعرب في لغتها تسمي السريع حادا « 1 » لأن الماء بارد رطب إذا كان شديد الجرية سمي حادا في جريته لا في مزاجه . صفة في علاج الفالج واللقوة أول ما ينبغي أن يداوى العليل في أول هذه العلة بالحمية المسخنة الملينة التي تقع فيها الحلبة وبزر الكتان « 2 » والبابونج والشبت والحسك وتين أسود ونخالة الخشكار « 3 » والقرطم المرضوض والخروع المرضوض . تغلى هذه الأدوية ويخلط مع الماء المصفى عنها عسل وزبيب ركابي ودهن خروع ومري ودهن زئبق ويحل مع الماء المغلي المصفى عن الأدوية الشيح والمقل الأزرق من كل واحد وزن خمسة دراهم « 4 » وسكبينج ثلاثة دراهم « 4 » وجاوشير درهمين ، جند بيدستر درهم ويشم العليل بالجاوشير والقندا « 5 » والسكبينج والجند بيدا ستر ، ويغرغر ويدلك لسانه وحنكه بالأيارج فيقرا والميويزج والعاقر قرحا . ولا « 6 » يجب أن يسقى المفلوج شيئا « 7 » من الأيارجات الكبار أو الحبوب القوية إلى أن ينضج الفضل المحدث لها لأن هذه الأدوية ان استعملت في ابتداء هذا المرض وقبل أن ينضج الفضل بمثل ماء الأصول ، وما تفعله الطبيعة بنفسها من إنضاج ذلك خرج لطيف هذا الكيموس وبقي غليظه فيعسر بعد ذلك خروجه ويكون سببا لطول العلة . والصواب أن يسقى صاحب هذه العلة ، إلى أن يجوز السابع ، جلنجبين عسل وماء حارا « 8 » ، ويأخذ أيضا من الترياق . يسقى من الترياق قبل الاستفراغ بالحبوب وفي ابتداء حدوث الفالج لحفظ الدماغ عن أن ينبسط هذا البلغم الزجاجي المسدد للعصب المبطل للحركة والحس ويأمن من حدوث سكتة . فالترياق مقو للدماغ بخاصيته وشرف فعله وتنبسط الحرارة الغريزية التي في القلب وشرايين الدماغ فتخدم هي المرض . ويجب أن يستعمل بعد أن يجوز على الفالج أربع وسبعون « 9 » ساعة وهو في دخول اليوم الرابع . وفي السكتة يستعمل بعد [ اليوم الرابع ] « 10 » ، وفي الفالج يستعمل الترياق بعد [ اليوم ] الرابع أيضا فإنه يوقف
--> ( 1 ) بالأصل : حاد . ( 2 ) بالأصل : والبزر كتان . ( 3 ) الخشكار : الخبر الأسمر غير النقي ( فارسية ) . ( 4 ) بالأصل : درهم . ( 5 ) قندا ( قند ) هو ما يجمد من عصير قصب السكر . ( 6 ) بالأصل : وليس . ( 7 ) بالأصل : شيء . ( 8 ) بالأصل : وماء حار . ( 9 ) بالأصل : أربعة وسبعين . ( 10 ) بالأصل : بعد الأربع .