يعقوب الكشكري
233
كناش في الطب
فمتى حدث في هذه العضل حادثة انقطع الصوت . فمن حدث في صوته آفة من صياح شديد فهو شبيه بالعياء الذي يلحق المنخرين والرجلين من الثقب وذلك أن اليدين والرجلين وعظم الصلب يمكن أن تمرخ بالزيت والدهن ، لأن قوة الزيت تنفد في الجلد وتصل إلى العضل . فأما قصبة الرئة فلأن الغضاريف منها تحت الجلد وغيره فلا تبلغ إليها المروخ . فما ينفع آلات الصوت وسائر الأعضاء التي يصيبها إعياء الاستحمام في الحمام العذب الماء ، لأن هذه العلة تحدث في الصفاق اليابس من داخل الحلق والحنجرة والمريء وقصبة الرئة . وهذا الصفاق ملبس على هذه الأعضاء كلها ثم يستعملون الأدوية التي يقال لها « الحلقومية » ويجعلون طعامهم يتخذ باللبن والنشا والبيض والأطرية والحب الذي فيه الصمغ والكثيرا والسوس ويصيّر تحت اللسان . وينبغي أن يصير عليه لتقبل الحنجرة ما يرد إليها مع الريق مما يذوب من الدواء أولا « 1 » فأول وينزل إليها منه فإن ذلك يصل بلطفه ويحتمل ما يهيج به من السعال ويدفع به ما أمكنه فلا يسعل ، ويتخذ له أيضا من الحساء المتخذ بالباقلي وماء كشك الشعير وبزر كتان ، فأما طبيخ التين فإنه أكثر تحليلا وأكثر جلاء . فإنه ربما حدث في عضل الحنجرة إعياء من صياح شديد مع تمدد ، فيحدث في الموضع بهذا السبب ورم . فأصلح الأشياء لها في أول الأمر التي تغري « 2 » فإذا جف ذلك الورم زيد فيها التي تجلو « 3 » قليلا ثم يزاد فيها من هذه القوة قليلا ليزول [ الورم ] . [ الترياق القديم ] وينفع من غلبة المرة السوداء ويحفظ الأجنّة ويحلل أمراض النساء ويحدّ البصر وينجّي من السموم القتالة كلها ويحرك القوى المشهية للجماع ويحسّن اللون وهو الترياق القديم « 4 » . [ صفته ] : يؤخذ مرّ وكثيرا وزعفران وغاريقون وزنجبيل ودار صيني من كل واحد عشرة دراهم « 5 » ، سنبل الطيب ولبان وخردل أبيض - وهو أسفيد أسفيد - وأذخر وعيدان البلسان واسطوخودس وسيساليوس وقسط وقنّة وعلك البطم ودار فلفل وجند بيدستر وعصارة الهوفا قسطيداس - وهي لحية التيس - وميعة وجاوشير وساذج هندي من كل واحد ثمانية دراهم « 5 » وسليخة وفلفل أسود وفلفل أسود وفلفل أبيض وإكليل الملك وجعدة واسقورذيون وبزر الجزر أقليطي ودهن البلسان وحب البلسان وصنعة قوفيون « 6 » ومقل أزرق من كل واحد سبعة دراهم « 5 »
--> ( 1 ) بالأصل : أول . ( 2 ) من الأدوية التي تغري : اللبن وصفرة البيض النيمرشت . ( 3 ) من الأدوية التي تجلو : الإحساء المتخذة من دقيق الباقلا ودقيق الكرسنة . وشرب الشراب الحلو . ( 4 ) وهو المثروديطوس ، سمي باسم مثروديطوس الطبيب الذي صنعه أنظر صنعته أيضا في أقراباذين ابن سينا . ( 5 ) بالأصل : درهم . وزيد في القانون هنا : كمافيطوس . ( 6 ) راجع الشرح في الفقرة اللاحقة .