يعقوب الكشكري
199
كناش في الطب
وما يتقيأ به في الصيف ماء الشعير والسكنجبين والسمك الطري والماء الحار بسكنجبين وأكل الشرمج والبقلة اليمانية « 1 » ويشرب ماؤها . ما يقيا به في الخريف الفجل المطبوخ بلحم ومري وماء السكر مع ماء الشبت وباللوبيا الأحمر وورق الحنظل وبالسمك المالح . في أسباب القيء ومن أي شيء يحدث القيء صنفان : « 2 » : أحدهما على جهة البحران . والآخر : على غير جهة البحران . والذي يكون على جهة البحران ربما كان محمودا ، وهذا المحمود من القيء إذا كان به النجاة والخروج عن المرض عند قوة الطبيعة لدفع الفضل المحدث للمرض إلى المعدة وخروجه بالقيء . والغير محمود إذا لم يكن به خلاص المريض بل إضعاف القوى وحلّها إذا أسرف . وربما حدث القيء عن كثرة الأطعمة والأشربة ، وربما حدث عن الزهومة « 3 » والسهوكة التي تكون في الأغذية . وقد يحدث القيء أيضا عن اجتماع الفضول في المعدة ، إما أن تتولد فيها أو تنصب إليها . فإن كان القيء يهيج في وقت ثم ينقطع ويسكن ويهيج بعد ذلك بمدة فإنه ربما ينصب إليها خلط فيسكن إلى أن ينصب إليها ثانية . وإما إذا كان تولد الفضلة في المعدة ، فالقيء دائم بلا فترات وإزعاجه للمريض دائم « 4 » وهذا يكون لسوء مزاج المعدة المولد للفضول الرديئة فيها . فإن « 5 » كان مزاجها قد خرج عن الاعتدال إلى الحرارة النارية تولد فيها خلط حاد زهراوي « 6 » صفراوي ؛ وإن كان « 7 » مزاجها قد خرج إلى البرد تولدت فيها الرطوبات الزجاجية الغليظة ؛ وإن كان مع
--> ( 1 ) البقلة اليمانية هي البربوز وهي الجربوز وهي البقلة العربية ، وهي بقلة تؤكل ليس فيها من قوة الأدوية شيء . ( 2 ) بالأصل : صنفين . ( 3 ) كذا في الأصل . ( 4 ) بالأصل : دائما . ( 5 ) بالأصل : فإنها . ( 6 ) بالأصل : زهراني . ( 7 ) بالأصل : وإن كان قد خرج مزاجها إلى البرد تولد .