يعقوب الكشكري

198

كناش في الطب

وقد قال بقراط في كتابه المسمى « الفصول » : أن التشنج الحادث بعقيب شرب الخربق من علامات الموت ؛ فاحذر أن تسقاه « 1 » أنت . وقد قيأت أنا من ( حدث به الماليخوليا : بأن أخذت من ورق الحنظل درهما « 2 » ومن دواء هندي يعرف بالحلباهنج وزن نصف درهم بماء قد طبخ فيه الفجل والشبت والعسل والملح فتقيأ مرة سوداء من غير استدعاء لأنه تمكنا أن ندخل في فم قذ به هذا الداء المعروف بالماليخوليا ريشه فزعا من أن بعض يد من يعالجه ، وانطلقت طبيعته مجالس كثيرة وكان ذلك سبب البرؤ من هذا المرض . قال بقراط في كتاب « أبيديميا » : « من أردت أن تقيئه بسهولة فاطعمه من بصل النرجس اثنتين أو ثلاث « 4 » مع طعامه » . وقال جالينوس : إنما يعني أنك متى أردت أن تهيج القيء بعد الطعام ويأمن مكروهه فينبغي أن تطعم المحتاج مع طعامه شيئا من بصل النرجس فإذا فعلت ذلك يقيأ طعامه بسهولة وذلك أن بصل النرجس من الأدوية المنجحة للقيء . وقد تجد في بعض النسخ مكان مع الطعام من بعد الطعام . قال المصنف : ليس هذا من علاج البيمارستان وإنما كتبته ليعرف ما قال أبقراط ولم تجر « 1 » العادة باستعماله فلا يستعمله . وقد ذكر بقراط شرب الخربق الأبيض للقيء في كتاب « الفصول » وتنهى عنه من لم يكن في بدنه أخلاط غلاظ لئلا يحدث له التشنج واستعماله خطر . [ قول صحيح في القيء ] « 5 » فأما فولس « 6 » فذكر في كناشه : كيف يشرب الخربق الأبيض للقيء في الأمراض المزمنة البطيئة البلغمية مثل الفالج والصرع والجذام ؛ [ قال ] : بأن يثقب الفجل وتجري فيه بغرز فيه غرز الخربق الأبيض ويشرب ويقيأ . أو يقطع الخربق الأبيض مثل السمسم ولا يسحق لئلا يحدث الخناق وزن درهم ونصف ويشرب مع شراب العسل ، فإنه يقيء ويسهل جميعا . وقد يستعمل بأن يطبخ أوقية خربق أبيض في ثلاث أواق ماء حتى ينضج ثم يصفى عنه الخربق ، ويشرب الماء المصفى عنه مع شراب العسل فإنه يقيء ويسهل بعد أن يتقيأ بالريشة - وهو أسلم من أن يشرب جسمه . ما يتقيأ به في الربيع لحم الخرفان والسلق والرازايانج مسلوقة أو لبلاب وخيار يشرب مع السكر والسكنجبين وماء الشبت والرازايانج واللوبيا مطبوخ بماء وملح .

--> ( 1 ) بالأصل : تسقيه . ( 2 ) بالأصل : درهم . ( 3 ) بالأصل : يدخل . ( 4 ) بالأصل : ثلاثة . ( 5 ) عن هامش الأصل . ( 6 ) فولس : طبيب تقدم .