يعقوب الكشكري

186

كناش في الطب

يقدر عليه ثم يعاد إلى القدر ويترك على كل عشرة أرطال منه رطلين سكر طبرزد نقي لا بعده ويغلى وتنزع رغوته فقط وينزل عن النار ؛ وإن صير الماء المروق في القوارير وجعل في الشمس بعد أن يغلى حتى يذهب النصف ثلاثة أيام ثم يجعل بعد ذلك فيه السكر ويزاد فيه في كل عشرة أرطال نصف رطل عسل أبيض نقي ، ويصير السكر رطل ونصف ويجعل بعد ذلك في القوارير ويسد رؤوسها بالطين ويصير في الشمس أربعين يوما فإنه يصير فيه طعم النبيذ المعسل ؛ وإن عمل الرب بغير سكر يغلى الماء حتى يذهب منه أكثر من النصف قليلا ، ويصير في القوارير وتطين رؤوسها وتجعل في الشمس ، وربما أغلي حتى يذهب منه الثلثين « 1 » ويبقى الثلث فقط . وقد عملت من شراب التفاح بأن يدق ويعصر ويطبخ الماء حتى يبقى منه النصف ثم يصير في القوارير ويجعل في الشمس ويصفى كل يومين من قارورة إلى أخرى حتى إذا نقي وأخرج منه الثفل طرح على كل عشرة أرطال منه رطلين ونصف سكر طبرزد ويطبخ حتى يذهب منه مقدار رطلين ونصف من العشرة بمقدار ما وقع فيه من السكر ثم تطين رؤوس القوارير وتجعل في الشمس أربعين يوما ، وربما طرحت فيه سك طيب مثقال في العشرة أرطال منه . صفة عمل شراب المصطكي . الذي أخذته من عيسى متطبب شفيع وعملناه للأستاذ أبي الفوارس ياقوت . يغلى ثلاثين رطلا ماء عذب صافي حتى يبقبق « 2 » مرارا « 3 » ويفيض وينضج ويطرح في برنية « 4 » خضراء على عشرة أرطال ورد طري جوري منقى من أقماعه ، ويغطى رأس البرنية حتى لا يخرج البخار منها « 5 » ويترك يوما وليلة ثم يصفى ويطرح عليه عشرة أرطال عسل أبيض نقي أجود ما يكون ويمرس فيه مرسا جيدا حتى يختلط ويجعل في قوارير يرملوها وتصيّر في الشمس ، وتنفقد في كل يوم حتى يؤخذ ما يعلق عليها من الرغوة [ بعد ] سبعة أيام ثم يصفى ويصير فيه من العود الجيد النيء مسحوق منخول بحرير لكل عشرة أرطال ربع أوقية ومن المصطكي مسحوق ربع أوقية ويخلط به جيدا ويصير في القوارير وتسد رؤوسها بالقطن والجلود والجص بعد ذلك وتصير في الشمس أربعين يوما فإنه يصير منه شراب طيب ويشربه من لا يشرب النبيذ في المجالس وينتفع به . وينفع من وجع المعدة يؤخذ كمون وبزر الكرفس ونانخواه من كل واحد جزء يدق ويستف .

--> ( 1 ) الثلثين كذا بالأصل ، والصواب : الثلثان . ( 2 ) يبقبق : بقبقت القدر : سمع صوت غليانها . ( 3 ) بالأصل : مرار . ( 4 ) برنية : إناء واسع الفم من خزف أو زجاج ثخين . ( 5 ) بالأصل : عنها .