يعقوب الكشكري
12
كناش في الطب
صاعد - برجل قد سعى هذا المرض في ساير بدنه ، وتشكل بشكل سلخ الحيات وتشققت أطراف أصابعه . وذكر أصحابنا أنها صنف من داء الحية بتجديد الخلط وانتقاله إلى أن نسميه بداء الأسد وهو الجذام . فأول ما ينتفع به صاحب هذه العلة - أعني داء الحية - بإخراج الدم بفصد القيفال « 1 » ليخرج مع الدم الخلط الحاد الذي قد قشر الجلد ، ثم بعد ذلك يسقون دواء يستفرغ المرار الأسود . واحتراق المرة الصفراء بمنزلة المطبوخ المتخذ من الإهليلجين والعناب والإجاص والتمر الهندي والشاهترج « 2 » ، ثم يسقيهم بعد الاستفراغ ماء الجبن المتخذ بالسكنجبين مع الإهليلج الأصفر والشاهترج ؛ فإن نقي البدن بهذه الاستفراغات ورأيت داء الحية قد امتد به الزمان فاسقه « 3 » ماء الجبن بالإهليلج الأسود والافثيمون « 4 » ثم اطلي الموضع الذي قد حدث فيه داء الحية شمع أبيض ودماغ الإيل وشحم الدجاج والأوز وتذيبه مع دهن البنفسج أو دهن النينوثر واطلى به في الحمام ثم اغسله بآخره بماء عذب قد طبخ فيه بابونج وبنفسج وشعير وورد النينوثر ، وتدلك الموضع أيضا بحب البطيخ وباقلى وشعير ونخالة السميد . وأفضل ما استعمل لهذه العلة دقيق الكرسنة فإن طالت العلة وأزمنت فاستعمل من الأطلية التي ذكرناها في علاج داء الثعلب ما كان أقل حرارة وإسخانا واحذر أن تستعمل منها ما كان قويا لئلا يقرح العضو ويحدث مرضا حادا فإن علاج داء الحية إلى الماء الشعير أصلح لهم ، والغذاء لهم الفراريج والطيهوج ولحم الجدى ؛ أو من الشراب الرقيق الماء لأن المادة فيها حدّة .
--> - المرضى ، ثم حرفت إلى مارستان وكانت تلك البيمارستانات تعالج جميع أنواع الأمراض ، وفيما بعد أصبحت كلمة بيمارستان ( مارستان ) تطلق على مستشفى المجانين وحده . ( 1 ) القيفال : وريد في الجانب الوحشي من العضد . ( 2 ) شاهترج : فارسية تعني ملك البقول ، وتسمى كزبرة الحمار . ( 3 ) بالأصل : « فاسقيه » تحريف . ( 4 ) أفثيمون يونانية معناه دواء الجنون . وهو نبات له أصل كالجزر شديد الحمرة .