يعقوب الكشكري
143
كناش في الطب
و [ الضرّس ] : هو علة تعرف بهذا الاسم ، وهو خدر ينال السن ، وربما حدث من خلط بارد قابض . تجتمع في فم المعدة أو من قيء حامض . فيصلحه أن تمضغ بقلة الحمقاء أو دهن مسخن بمسك في الفم أو بمضغ الجوز أو اللوز الحلو لأنه ربما تحدث في السن خشونة وينفعه ما يملسه فإن سكن بذلك هذا الخدر وإلا يستاك العليل بالأيارج فيقرا وتدلك به الأسنان أو مع العاقر قرحا أو علك البطم وهو الساست « 1 » وشمع يمضع أو قير « 2 » من دنان الشراب يمضع . وإنما يراد البقلة الحمقاء لأنها تملس الخشونة . وينفع من ذلك كشك الشعير وهو بقلة الحمقاء تمضغ . أو يؤخذ في الفم دهن . وللحم الزائد في اللثة : قلقديس ومرّ وشب يماني يسحق ويصيّر عليه « 3 » . وللدم الذي يسيل من اللثة : يؤخذ شب يماني وورق الآس يدق ويدلك به ويطلى بالعسل ؛ وأصول السوسن الفارسي يفعل مثل ذلك . وإن طلي على الضرس الذي يألم من رطوبة أو ريح باردة : البارزد - وهو القنّة - سكن الألم . وللضرس المتأكل إذا كان فيه دود ؛ يؤخذ بزر الكراث أو بزر الحرمل وشمع ويحمى أسطام على النار ويصيّر الدواء فوق الأسطام المحمى ويكب عليه قمع صغير ويلقم الضرس المتآكل الذي فيه الدود حتى يرتفع الدخان إليه ، فإن الدود يسقط . وما يسرع نبات أسنان الأطفال : تطلى أصول الأسنان بسمن البقر أو بمخ ساق البقر أو بمخ ساق الأرنب ، أو الزبد . فإنه يسهل خروجها . ودماغ الشاة ينفع ويسهّل خروج أسنان الصبيان بلا ألم . وقرن الإيل إذا أحرق وسحق بالخمر نفع من وجع الأسنان ؛ وكعب البقر إذا سحق محرفا « 4 » مع الخمر نفع من وجع الأسنان . صفة السنونات التي تجلو الأسنان : يؤخذ زبد البحر وقيشور وهو الفينك - والفينك هو نوع من الحجارة يسمى الفينك . وهو مثل الحجر الخفيف مثقب محرّق - من كل واحد خمسة دراهم ، درهم قتار العود « 5 » ، وهو فحم العود ، ووزن درهمين ملح أندراني ووزن نصف درهم كافور وفحم القصب « 6 » وزن درهمين ورخام الطين أو من غضار صيني درهمين يدق الجميع ويستعمل بالسواك .
--> ( 1 ) كذا بالأصل وفي المعتمد في الأدوية : نياسمت : هو صمغ البطم وهو علك الأنباط . ( 2 ) قير : زفت ، وهو زفت الدنان وهو الزفت الرطب ويسمى أيضا الأشبنت . ( 3 ) زيد في القانون : فإنه يذهبه ويذيبه . ( 4 ) بالأصل : محرق . ( 5 ) قتار العود : القتار دخان ذو رائحة خاصة ينبعث من الطبيخ أو الشواء أو العظم المحروق أو البخور . ( 6 ) في القانون : رماد أصل القصب .