يعقوب الكشكري
142
كناش في الطب
ووضعت فيه أنبوب من نحاس أو فضة وغمرت إحدى المسلتين في ذلك الزيت ثم أدخلتها في الأنبوب ووضعتها على الضرس فإذا بردت تلك أخذت الأخرى . [ و ] تفعل ذلك ست مرار عدد فإن الوجع يسكن ويخرج من الضرس ماء واحذر لا يزول الأنبوب فيحرق اللثة . أو يؤخذ الدود الذي يسمى « شحمة الأرض » « 1 » فشيطه بالنار ويطلى به الموضع المأكول وذلك بعد أن تنقي السن . وقد ذكر جالينوس في هذه المقالة الخامسة أن ضرسه تآكل وعالج نفسه ب : زنجبيل يطبخ مع العسل ويسحق ويوضع في ثقب الضرس المأكول ويطلى منه على الأسنان من ظاهرها . والعفص إذا دق وجعل في الضرس المأكول نفع . والعنكبوت إذا دق بدهن الناردين ووضع في الضرس المأكول نفع . وما يمنع من تآكل الأضراس : شونيز مقلو « 2 » يسحق بخل خمر ويوضع في الموضع المأكول . آخر في الضرس المأكول : جند بيداستر وعاقر قرحا وأفيون أجزاء متساوية يجمع ويعقد ويوضع منه في الضرس . صفة برود للحرارة التي تحدث في الفم : جلنار وثمرة الطرفاء وسماق وأرماك « 3 » وحنا مكي وعفص وعدس وصندل أحمر وفوفل وعروق وحب الآس من كل واحد جزء يجمع ويدق ويصيّر منه في الفم . ولوجع الأسنان المزمن « 4 » : قشور الكندر أو الكبر مع الخل . وإن كان وجع الأسنان من برد عولج بعاقر قرحا والميويزج أو الفودنج مع الخل أو شراب العسل أو أيارج فيقرا . وإن كان من حرارة فيزر البنح « 5 » مع الخل . وما يقلع الأسنان المتآكلة من غير حديد : لبن اليتوع يعجن بالدقيق ويوضع عليه ثم يصيّر عليه ورق اللبلاب فإنه يكسره . وما ينفع من الضرس إذا أكل الأسنان الأشياء الحامضة .
--> ( 1 ) شحمة الأرض : وهي الخراطين ، جمع خرطون وقد تقدمت الإشارة إليها قريبا . ( 2 ) بالأصل : « مقلوا » . ( 3 ) أرماك : قال ابن سينا : هي خشبة يمانية عطرية تشبه القرفة في اللون تنفع من الأورام الحارة ضمادا وتطيب النكهة وتمنع تعفن الأعضاء . ( 4 ) بالأصل : المزمنة . ( 5 ) يريد بزر البنج الأبيض الزهر ، لأن بزر البنج الذي نواره أسود والذي بزره أحمر يجب أن يجتنبا لقوتهما ، فوزن درهمين من بزر الأسود يقتل سريعا .