يعقوب الكشكري

134

كناش في الطب

التزاويق وزن درهم ، ونشادر وزن أربعة دراهم « 1 » ، ومن القلي الجيد وزن سبعة دراهم « 1 » . يجمع ويسحق ببول الصبيان ما يغمره سبعة أيام حتى يجف ويخلط معه بعد ذلك من الملح السبخ السورجي « 2 » وزن أربعة عشر درهما « 1 » ويسحق جميعا حتى يجف ثم يطرح عليه وزن درهمين ونصف زئبق ويرد إلى الهاون ويسحق الجميع ويرش عليه خل خمر ويسحق أبدا حتى تذهب نفس الزئبق ويصير مثل الرماد ثم ينصب له قدر فخار على ديكدان مثل قدر الهراسين ويطرح هذا الدواء فيها ويصير على رأس القدر وأرفع من رأسها حتى إذا صعد الدواء وقع على الديكدان ما يرتفع منه ويسد بينهم باسفيداج حي ويوقد تحته بسرجين « 3 » الغنم ثم يسد الباب ويفتح ثقب من فوق ليخرج منه الدخان ويكون - لما يفضل من القدح - على سعة رأس القدر رد ليقع ما يرتفع من الدواء عليه ويجمع ذلك بريشة . وهذا الدواء الذي يرتفع ينفع إذا طلي به السعفة الرطبة والقوابي والجرب ويقلع التوث والخضرة بعد أن تبل خرقة بلعاب بزر قطونا . ويطرح من هذا الدواء عليها ويوضع على التوث والخضرة . فأما الذي يبقى في أسفل القدر فإنه إذا طلي به الجرب والسعفة قلعها قلعا عجيبا . وهذا الدواء الذي يرتفع إلى فوق - [ فقد ] ذكر الذي أخذت منه الصفة أنه ، إذا طرح منه وزن نصف درهم على عشرة دراهم « 1 » مس « 4 » وأذيب في بوطقة بيضة حتى تصير فضة بيضاء . فأما النملة ، ربما تسمى الحلان « 5 » بهذا الاسم فإنها تقلع بأنبوب من ريش الديك والنسر فيصيّر الأنبوب على النملة والثالول ويدور به حتى ينشق ما حوله إلى العمق ويقلعه من الأصل . واليونانيون « 6 » يسمون الثواليل افروحرذون « 7 » وترجمته طرف وتر وذلك أنه شبه بطرف وتر . وربما خزم بخيط أو شعرة قوية فينقطع ، وربما كوي بالكي البارد وهو أن يطلى بدواء يقرح الموضع مثل الحشائش من أنواع اليتوعات الحارة التي تقلع الثواليل والنملة والتوثة . فإن من أهل القرى قوما « 8 » يعرفونها في الصحارى في أيام الربيع إذا دلك بها الثواليل انتثرت « 9 » من وقتها . وقال جالينوس في كتاب الأدوية المفردة :

--> ( 1 ) بالأصل : درهم . ( 2 ) وهو ملح الدباغين . ( 3 ) سرجين : معربة ، زبل . ( 4 ) مس : هو النحاس . ( 5 ) كذا بالأصل . ( 6 ) بالأصل : واليونانيين . ( 7 ) في القانون : أفرو خوروذن . قال وهي ضرب من ضروب النملة مستدق الأصل كأنه معلّق . ( 8 ) بالأصل : قوم . ( 9 ) بالأصل : انتثر .