يعقوب الكشكري

128

كناش في الطب

وأما العلاج الجذري فيما يصفه مصنف هذا الكتاب فيما تعالج « 1 » به القوباء قال جالينوس في المقالة الخامسة من العشر مقالات : إن الحنطة إذا جعلت على سندان « 2 » ثم أحميت صفيحة نحاس ووضعتها فوقها وأخذت ما يخرج منها من الرطوبة وهو حار وطليت به موضع القوباء أبرأها . لأنا قد رأينا خلقا كثيرا « 3 » [ قد ] برئوا بهذا العلاج وحده سيما إذا كانت قريبة العهد « 4 » . قال يعقوب : إنني عملت دهن الحنطة : بأن أخذت رخاما « 5 » وصيّرت عليه حنطة وأحميت أسطاما « 6 » على النار ووضعته على الحنطة فخرج منه دهن كثير وطليت به قوابي كانت بابن البريدي « 7 » مرات فبرأ منها . طلي للقوباء أيضا عفص محرّق مطفّى بخل وصمغ من كل واحد درهم ، رامك نصف درهم يطلى بخل . آخر : بزر الفجل درهمين يطلى بخل . آخر : ميعة « 8 » رطبة يطلى بها . آخر : حماض الأترج يدلك به الموضع . آخر : خربق أسود أربعة دراهم « 9 » ، عروق وكندس من كل واحد درهمين يدق ويطلى بخل . آخر : خردل ثلاثة دراهم « 9 » ، بزر الجرجير خمسة دراهم « 9 » ، بزر الباذروج ستة دراهم « 9 » ، حرف عشرة دراهم « 9 » ، خربق أسود سبعة دراهم « 9 » ، كندس أربعة دراهم « 9 » يطلى بماء الكرنب .

--> ( 1 ) بالأصل : يعالج . ( 2 ) سندان : ما يطرق الحداد عليه الحديد . ( 3 ) بالأصل : خلق كثير . ( 4 ) في الذخيرة لابن قرة عن جالينوس قال في الميامير : القوابي إذا كانت قريبة العهد قد تكفيها الرطوبة التي تسيل من الحنطة بالنار ويزيد به دهن الحنطة الذي نسميه سحسبويه إذا أديف بالخل . ( أنظر في خواص دهن القمح « الحنطة » ) وصنعته في الجامع لابن البيطار ج 1 / 116 ) . ( 5 ) بالأصل رخام . ( 6 ) بالأصل : أسطام . ( 7 ) ابن البريدي : هو أبو عبد اللّه البريدي استوزره المتقي وهو كاره لذلك وكان قد دخل بغداد بجموع كثيرة من الجند فأفزع المتقي وأرهبه ولم تدم وزارته أكثر من شهر ( الفخري لابن طباطبا ) . ( 8 ) ميعة : الميعة السائلة هي اللبنى والرطبة منها ما تنحدر بنفسها صمغا وأجودها العطرية منها وما لم يخالطها شيء من الأدهان . والميعة السائلة وهي دسم المرّ الطري تستخرج من المر بأن يدق بماء يسير ويعتصر بلولب ( المعتمد في الأدوية المفردة ) . ( 9 ) بالأصل : درهم .