يعقوب الكشكري
126
كناش في الطب
دهن الخروع يسهل ودهن اللوز لا يسهل وهو ألطف منه . صفة في النمش قال يعقوب الكشكري : إن توليد هذا يكون من دفع الطبيعة للدم [ الذي ] يكون في اللحم قريبا من الجلد كمثل النقط فإذا تمادى به الزمان اسوّد وصار نمشا أسود « 1 » وأكثر ما يحدث ذلك في وجوه الصبيان بخاصة من كان منهم يكثر التخليط . وقد تفقدت حدوثه فوجدته أول حدوثه نقطا « 2 » حمرا فإذا تمادى به الزمان اسوّد وهذا الدليل على قوي ما ذكرته . فالواجب في علاج ذلك استعمال الأدوية الجلاية « 3 » المنقية للجدر مثل ما أصف : ورق الكبر إذا دق ووضع عليه أو اسفيداج يخلط مع الخل ويطلى به لأنه يقلعه في مدة بعيدة . فأما النمش المتقدم : فيؤخذ فجل ويدق ويطلى به ويترك حتى يلذع فإنه يقلعه . وما يصفي الوجه ويصقله يطلى ببزر القثاء والبطيخ . وما يقلع الآثار السود العارضة في الوجه دقيق شعير ودقيق باقلى ودقيق أصل السوسن الاسمانجوني « 4 » من كل واحد خمسة دراهم ، نوشادر راتينج من كل واحد درهمين يحل هذان بماء حار وتعجن به سائر الأدوية وتقرص وفي وقت الحاجة تحل واحدة منه ببياض البيض ويطلى على الوجه . آخر للنمش يجمع جوف حب القرع ويسحق مع ماء الحلبة المطبوخة ويطلى به الوجه . آخر : نشارة العاج مع دقيق الترمس يدق ويداف بعسل ويطلى على الموضع . آخر : لوز مرّ مقشّر يربى بماء قد طبخ فيه مر ويطلى [ به ] على الوجه . ولمن أراد أن يسير في الشمس فلا تؤثر فيه : دقيق السميد يغسل بالماء الحار ويترك حتى يرسب ويطرح معه بياض البيض ويطلى به الوجه في وقت المسير فإذا تنحى عنها « 5 » غسل بماء بارد أو بماء قد طبخ معه المصطكي ؛ فإن الماء البارد إذا سحق معه المصطكي حسّن الوجه والبدن .
--> ( 1 ) بالأصل : أسودا . ( 2 ) بالأصل : نقط حمر . ( 3 ) الجلاية ( الجلاءة ) : يقال جلى المرآة : أي كشف صدأها وصقلها . ( 4 ) وهو أجود السوسن الأبيض الذي يسمى الزنبق . ( 5 ) بالأصل : منها .