يعقوب الكشكري

117

كناش في الطب

[ الباب العاشر ] « 1 » في الكلف قال جالينوس في المقالة الخامسة من كتاب الأدوية المركبة في الكلف هذا القول : « إن الكلف هو أثر يكون أسفل العينين ، وهي علة تدخل في جنس خروج الدم عن العروق وانبثاثه في الأعضاء عندما يعرض للعروق الدقاق رضّ أو فسخ فيخرج منها على جهة الرشح والانبثاث ، فيعرض معه أن يكمد لون الموضع الذي تنصب إليه ويسوّد على طول الزمان وذلك عندما يجمد ذلك الدم المتفرق فيصير عبيطا « 2 » من أجزاء صغار . وقد أصاب « 3 » الأطباء في علاج الكلف من قبل أن يسوّد . والغرض في علاجه هو أن يحلل الدم الذي قد انصبّ إلى الجلد وانبثّ « 4 » ، لأنه إذا استحكم عسر تحلله لأن صفاقات « 5 » تلك العروق التي خرج عنها الدم قد انرضّت « 6 » وتفسّخت . ويجب أن يخلط مع الأدوية المحللة شيء يسير من الأدوية القابضة لأنه إن عولج في ابتدائه بدواء محلل ساذج فقط معسما « 7 » يحلل يجتذب شيء من الدم التي في تلك العروق المفسخة حتى إذا برئت تلك العروق من تفسخها « 8 » ورجعت إلى طبيعتها فذلك وقت ينبغي [ فيه ] أن يعالج بالأدوية التي تحلل من غير أن تقبض . صفة طلي ينفع من الكلف يدق الكمون بالماء ويطلى به . أو الإفسنتين رومي يدق بالماء ويطلى على خرقة ويوضع عليه . أو إفسنتين وعسل ويطلى به . أو بزر الفنجيكشت « 9 » - وهو حب الفقد - وكندس ومقل اليهود . . .

--> ( 1 ) عنوان استدركناه انسجاما مع سياق تبويب الأبواب . ( 2 ) عبيط : يقال لحم عبيط : طري غير ناضج ، ودم عبيط : طري . ( 3 ) بالأصل : أصابوا . ( 4 ) أنبثّ : تفرق وانتشر ، فهو منبثّ . ( 5 ) صفاقات : كذا بالأصل وجعلها جمع « صفاق » تحريف وصفاق جمعه صفق وهو الجلد الباطن تحت الجلد الظاهر . ( 6 ) انرضّت : رضه رضّا : دقه جريشا فهو مرضوض . ( 7 ) كذا بالأصل . ( 8 ) بالأصل : فسخها . ( 9 ) الفنجنكشت : أو الأرثد وهو Gattillier commun وهو سرساد ، أو بنجنكشت أو شجرة إبراهيم أو كف مريم . وهو جنبة طبية وتزينية معمرة .