أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
91
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
يخالطها كيفية وسخة دسمة ، فتنفضها الطبيعة إلى الجلد ، إذا حصلت مثل هذه المادة في العضو ، فسبب تولد الحيوان أن تكون المادة نضيجة حارة رطبة « 1 » ، وتكون القوة صحيحة ، ولا يجوز أن يتولد الحيوان في الأعضاء إلا والمادة قد صارت بهيئة من مثلها يتولد الحيوان ، ولا يجوز أن تكون المادة إلا حارة رطبة ، فكل مادة غير حارة رطبة فإن الحيوان لا يتولد منها ، إذ الحرارة والرطوبة مادة الحياة ، ولأجل هذا [ ما يتولد الحيوان ] « 2 » في كل عضو ومن كل مادة ، فالقمل والقمقام الذي يتولد في سائر الأعضاء ، وما يتولد في الأجفان من مادة واحدة « 3 » ، وتولدها « 4 » في الأجفان والرأس لصعود المادة إلى العينين والرأس ، فإذا كانت المادة في الرأس نفضته الطبيعة إلى [ الجلد ] « 5 » وأصول الشعر ، وإذا كانت في العين لفظته العين إلى أصول الشعر ، لأن أصول الشعر موضع لقبول الفضول « 6 » التي يتغذى بها الشعر . وعلاج ذلك في البدن ، وعلاج الديدان التي تتولد في أعضاء « 7 » البدن ، [ والقمل « 8 » الذي يتولد في البدن ] « 9 » نذكره باستقصاء في مواضعه . فأما ما يتولد في الأجفان وأصول الأشفار فنحن نذكره في هذا الموضع « 10 » . يجب على الطبيب أن ينظر إلى صورة القمل والقمقام الذي يحدث
--> ( 1 ) في ( ب ) زيادة بعد قوله رطبة ، ما يلي : « وكل مادة كانت غير حارة رطبة ، فإن الحيوان لا يتولد منها » وهي في النسخ الأخرى ستأتي بعد قليل . ( 2 ) في ( ب ) : ما لا يتولد الحياة . ( 3 ) زيادة من ( ج ) . ( 4 ) في الأصل : فتولدها . ( 5 ) سقطت من ( ج ) . ( 6 ) في ( ب ) و ( ج ) : الفضل . ( 7 ) سقطت من ( ب ) و ( ج ) . ( 8 ) في ( أ ) : الفضل . ( 9 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ب ) . ( 10 ) في ( ج ) : النوع .