أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

78

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

الفصل الثامن « 1 » في الشرناق « 2 » هذه العلة غلظ يبقى في الجفن ، مع ألم يسير تجده فيه ، وثقل ، حتى لا يمكنه أن يقلب « 3 » جفنه إلا بتعب ، والطبيعيون من الأطباء يعالجون هذه العلة باستفراغ البدن ، وإصلاح الغذاء ، وتعديل المزاج ، والأمر بدخول الحمام عند ذلك ، وتكميد الأجفان بالماء الحار وبالمياه الحارة التي قد طبخ فيها الحشائش المحلّلة كالبابونج وإكليل الملك وأشباه ذلك ، ولا يتعدّون هذه الطريقة ، ولهم كحل يسمونه الباسليقون الأكبر « 4 » وهو يحلل « 5 » الصلابات التي تبقى في الأجفان ، يكحلون العين بذلك ، وله منافع أخرى كثيرة « 6 » في العين ، فأما حذاق الدستكارية - وهم العمال بالحديد « 7 » - فإنهم يجيئون « 8 » إلى الجفن فيبطّونه بالطول ، ويخرجون منه « 9 » شبيها بالشحم ، أصلب من الشحم قليلا ، ثم يخيطونه ، فتزول تلك الصلابة والغلظ ، ويظهر نفع بيّن في خفة الجفنين ، وقد رأيت جماعة داواهم هؤلاء الدستكارية بالبطّ وإخراج ذلك ، انتفعوا به ، ورأيت منهم من عولج بذلك فتناثرت أشفاره ،

--> ( 1 ) في الأصل : الباب التاسع عشر . ( 2 ) Lipoma ، ذكره ( خليفة ) ص 146 - 148 . ( 3 ) في الأصل : يقل . وفي ( ب ) : ينقل . وفي الكافي الذي نقل النص عن مؤلّفنا : يقفل ، قال ابن سينا : الشرناق زيادة من مادة شحمية تحدث في الجفن الأعلى ، فتثقله عن الانفتاح وتجعله كالمسترخي . ( 4 ) انظر تركيب الباسليقون وعناصره في نور العيون ص 158 بتحقيقنا . ( 5 ) في ( ج ) : وهو محلل . ( 6 ) في الأصل : كبيرة . ( 7 ) يقصد بهم الجراحون . ( 8 ) في ( ج ) : يأتون . ( 9 ) زيادة من ( أ ) و ( ج ) : شيئا .