أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

73

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

ويطرح عليه يسير من الاسفيداج المعمول بالنار ، ويضرب حتى يصير كالمرهم ، ثم يجعل في الهاون ، ويصبّ عليه الماء البارد ، ويدعك في وسط الماء ، ويصب عنه الماء الذي يتوسخ حتى ينعم ، ويلين ويبيض ، ثم يؤخذ منه قليل ويجعل على المسنّ ، ويطرح فوقه يسير من العنزروت المربى بلبن الأتن ، ويخلط ، ثم يأخذ منه بالميل ويضعه تحت الجفن ، ويرفد « 1 » العين ويشدها برفادة مبلولة بماء الهندباء ، أو بماء ورق عنب الثعلب ، وتنومه على ظهره حتى تلفظ « 2 » العين بما فيها ، وينحلّ الدواء ، ثم تنقيها بالقطنة « 3 » على رفق ، وتكحلها « 4 » بالبرود الذي ذكرناه ، فإن اتسخ الجفن ورأيت عليه إذا قلبته شبيها بنسيج العنكبوت من الوسخ ، أمرت بأن يحلب فيه من ثدي امرأة ترضع صبيّة ، فإن ذلك يغسله وينظفه ، والطبيب في جميع أيام هذه المداواة لا يغفل عن مراعاة مزاجه ، فإن مداواة العين لا تؤثّر ولا تنجح مع تغيّر مزاج البدن ، وليكن هذا قانون الطبيب في جميع مداواة العين خاصة . وإن كان هذا الجرب خفيفا : فربما امتنع بأن يحك بالسكر دون الحديد ، ونحن نذكر إذا فرغنا من أنواع هذا الجرب ومداواتها كيف يجب أن يكون الحك بالسكر والحديد ، ومن أين يبتدئ الذي يريد حكّها ، ومن أي شيء يجب أن يحترز ، فإنه إن أخطأ الطبيب في الحك ربما كان سبب العمى .

--> ( 1 ) في الأصل : يبرد . ( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) : يلقط . ( 3 ) في ( أ ) : بخرقة كتان . ( 4 ) في ( ج ) : ويحكها .