أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
60
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
وعلى هذا الحساب زاد أو نقص ، وتحمى وتؤمر بشرب ماء الشعير ويستفرغ بالأدوية المشاكلة لطبيعته ، وبالفصد إن أمكنت القوة . ومن حذّر من إخراجه بالإبرة إلى خارج الجفن ، وأمكنه أن يلزق ، يلزقه « 1 » بالكثيراء أو الصمغ [ العربي ] « 2 » أو الراتنج أو بها كلها ، ومنهم من يلزق بالغراء « 3 » طلبا للإستنشاق . وهذا الشعر الزائد الذي يكون قريبا من الجفن من منبت الأشفار ، فأما ما نبتت منه في وسط الجفن وكان ناعما لينا جدا يمتنع على المنقاش للينه ويتقصف لضعفه ، وينقطع فليس له دواء بعد ما ذكرناه من الاستفراغ والحمية غير النتف ، ومن الدستكارية « 4 » من إذا كان نبات الشعر في وسط الجفن بطّه وأخذ منه بالحديد كالبطانة فيفسد « 5 » المواضع التي كانت تسكن فيها تلك الرطوبة ، فلا تنبت الشعر لفساد تلك المواضع وانطماسها « 6 » . وإذا كان في الجفن وكان الشعر قصيرا أو لينا ولا يمكن من المداواة بما ذكرناه من النتف والكي والإخراج إلى ظاهر الجفن وإلزاق ، تشمّر العين « 7 » ، بأن يجيء إلى الجفن فيأخذ منه الأقلّ ، والأكثر بأن يأخذ من ناحية الأشفار أكثر ، وناحية أعلى الجفن أقل ، ثم نخيطه وتقلب في خياطته الأشفار إلى خارج ، فتنقلب ، وتقصّر الجفن ، فلا ينخس الشعر العين ، ولا تدمع العين ، غير أن الجفن يقصّر والبصر يضعف لمصادمة الرياح الحدقة ولا يعمل هذا إلا عند الضرورة .
--> ( 1 ) في ( ب ) : يلتصق ألصقه . ( 2 ) زيادة من ( ج ) . ( 3 ) في الأصل : بالعدي . ( 4 ) الدستكارية : جمع الدستكاري أي ( رئيس المهنة ) وهي كلمة فارسية مؤلفة من ( دست ) : رئيس و ( كار ) وتعني المهنة . وتسمى في بلاد الشام ( معلّم الصنعة ) . ( 5 ) في الأصل : فتنسد . ( 6 ) في الأصل : انضمامها . ( 7 ) في ( ج ) : الجفن .