أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
57
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
نابتا في غير موضع الأشفار ، وإذا كانت الأشفار غير زائدة على ما يجب وكان نباته في موضع نبات الأشفار منقلبا إلى خارج تراه ] « 1 » قطعة واحدة ملتزقة ، فإذا كانت الأشفار مستقيمة رأى تلك الشعاعات متجزّئة ، وأما إذا كان الشعر زائدا أو كان منقلبا إلى داخل العين ، فلا خفاء بذلك ، فإنه يدمع العين وينخسها ويمنع البصر ويضرّ به هذا إذا كان زائدا ، فأما إذا كانت الأشفار ناقصة متبددة « 2 » ، أو ذاهبة بنوع من العلل ، فقد ذكر أن الشعاعات الخارجة من ضوء القمر أو ضوء السراج لا تتصل بأشفاره ، فإن رآها متبددة متفرقة ولا تقدر الأشفار على منع الأضواء المؤذية والتراب والغبار ، ومتى كان برق لم يؤمن على عينه النكاية العظيمة . [ ذكر العكبري « 3 » أنه رأى من في أشفاره نقص « 4 » استقبل بعينه انتشار البرق فذهب بصره ] « 5 » . وإذ قد ذكرت أمر زيادة الشعر والنقصان ، فنحن نذكر علة زياداتها ونباتها في غير موضعها . قد مرّ لنا ذكر في « 6 » أمر الشعر على البدن ، وأن منه شيء عملته الطبيعة للزينة دون المنفعة ، ومنها شيء للمنفعة دون الزينة ، ومنها ما هو للمنفعة والزينة ، ومنها ما هو نابت بحسب القوة والمادة ، وشبهنا ذلك بالأراضي التي ينتشر فيها الماء ، ويطلع عليها الشمس ، فيخرج فيها نبات بالاضطرار ، فإذا صح ذلك ، فالشعر الذي يخرج في العين في غير موضع الأشفار ، فعلّتها الرطوبة الفضلية ، وفضول الدم يصير إلى الأجفان من
--> ( 1 ) ما بين الحاصرين : زيادة في ( ب ) . ( 2 ) في الأصل و ( ج ) : متمددة . ( 3 ) في ( ب ) : العسكري . وربما كان سهل بن هارون العكبري اليهودي الذي ذكره الزميل نشأة حمارنة في مقاله ( الكافي في الكحل لخليفة بن أبي المحاسن الحلبي ) والذي يذكر أنه اكتشف له مخطوطة ( مكتبة لا له لي 1619 ) . ( 4 ) زيادة من ( ج ) . ( 5 ) ما بين الحاصرين سقط من ( أ ) . ( 6 ) في ( ج ) : في ذكر أمر الشعر .