أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
35
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
وذكر العكبري « 1 » صاحب كتاب « العين » أنه رأى رجلا سالت هذه الرطوبة منه بالقدح ، والتزقت العنبية بالجليدية ، وكان أدعج « 2 » العين قبل القدح ، فلما أن قدح حدثت له زرقة لالتصاق العنبية بالجليدية فلما أن مرت عليه أيام كثيرة عادت العين إلى شكلها ، وزالت الزرقة ، فعلم أن الرطوبة « 3 » قد عادت ، وأما المائيون « 4 » كلهم ، الحذاق منهم ، [ يحمدون القدح إذا سالت منه ] « 5 » تلك الرطوبة ، ويقولون أن الرطوبة التي [ تعود تكون أصفى وأرق . وطبيعة ] « 6 » هذه الرطوبة معتدلة ، وطعمها مسيخ ، لم يجز أن يكون إلا كذلك ، إلّا لأحوال نذكرها عند ذكر منافع كل طبقة من العين . وبين هذه الرطوبة وبين الجليدية طبقة رقيقة شافّة ، تحجز بين الجليدية والبيضية ، وهي مستديرة الشكل ، غير أنها [ من فوق ] « 7 » هلالية قليلا ، وطبيعتها معتدلة . ثم تليها الطبقة العنبية « 8 » وهي في الصورة مثل نصف عنبة ، وهي في نفسها طبقتان ، فأما من داخل فطبقة خملية ، وخملها وبريّ « 9 » ناعم ، جعلت كذلك لأسباب « 10 » نذكرها عند ذكر منافعها . ثم الطبقة « 11 »
--> ( 1 ) في ( ج ) : العبري . وقد ورد ذكر العكبري في ( عيون الأنباء ) ص 407 بأنه ( أبو البقاء عبد الله بن الحسين العكبري ) توفي في ذي الحجة من عام 599 ه . ( 2 ) العين الدعجاء : هي الشديدة السواد مع سعة المقلة . انظر كتاب ( المهذب في الكحل المجرب ) لابن النفيس ص 54 ، بتحقيقنا . ( 3 ) في ( ج ) : الطبقة . ( 4 ) المائيون : ويقصد بهم الذين يقومون بقدح الماء ( القادحون ) . ( 5 ) ما بين الحاصرين سقط من الأصل ومن ( أ ) . ( 6 ) ما بين الحاصرين سقط من الأصل ومن ( أ ) . ( 7 ) سقطت من الأصل . ( 8 ) وتسمى اليوم : القزحية IRIS . ( 9 ) في ( ب ) و ( ج ) : زئبري . ولعله يقصد الطبقة الصباغية للقزحية Iris pigmentary Layer . ( 10 ) في الأصل : أشياء . ( 11 ) سقطت من الأصل .