أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

265

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

الشربة « 1 » على ما ذكرناه ، أقدم على حلب اللبن في العين من ثدي امرأة ترضع صبية ، وضمدها دائما بهذا الضماد نسخته : ورق الخبازي ، وورق الخطمي ، مطبوخين مدقوقين قد ضربا ببياض البيض ودهن البنفسج ، واحذر أن تقرب العين أو يشمّ المريض - إذا كانت العلة في هذه الرطوبة - شيئا من الكافور ، وأسعطه بدهن البنفسج أو دهن القرع أو دهن الخلاف ، لا سيما إن ظهر هناك صداع . ومما يكتحل به للترطيب : الشياف الأبيض ، ولبن امرأة ترضع صبية . وإن كان المرض من عدم الغذاء أو قلته فلا سبيل إلى نقص العليل أو سقيه شيئا من المجففات ، وعلاجه سكب « 2 » اللبن على رأسه من ثدي امرأة ، أو ضرع أتان ، وإسعاطه بدهن البنفسج ، وإطعامه لحوم الجداء أو الحملان الصغار ، وسقيه من الشراب الخوصي « 3 » القليل الحرارة ، ومنعه من الرياضة العنيفة والتعرق الكثير في الحمام ، فإن كان وقت البنفسج [ أخذت البنفسج ] « 4 » الرطب ، فنقعته في الماء الورد ، ثم جعلت على رأسه منه ، وأمرته بأن يبيت عليه ، وعدّلت موضع مرقده ، وتغطيه ، وحفظته من الشمائم والرياح الحارة ، فإنه بهذا الطريق يكثر الغذاء ويصل إلى الجليدية ، ومما يتبين به إقبال العافية ، وابتداء زوال المرض ، أن يرى الغؤور الحادث في العين كأنه يزول أولا فأولا ، فإذا عادت العين إلى طبيعتها في الهيئة ، وزوال الصداع ، والحدث الذي كان تجده فقد برأ العليل ، وأما سائر الأمراض ، كالأورام والقرحة والودقة وأشباه ذلك ، فلا

--> ( 1 ) في ( أ ) : المطبوخ . ( 2 ) في ( ب ) : حلب . ( 3 ) الشراب الخوصي : الشراب الممدد بالماء . . أي به شيء قليل من الشراب . المعجم الوسيط ( خاص ) 1 / 261 . ( 4 ) زيادة من ( أ ) و ( ب ) .