أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
230
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
الغذاء عن الزجاجية ، وانقطع عن الجليدية ، فحدث في العين الجفاف والقحل والألم ، لتجمع الطبقات وغؤرها إلى داخل . وهذه العلة يغلط فيها أكثر الأطباء ، لأنهم إذا رأوا ذلك ظنوا أن في الدماغ علة ، فداووا المريض بالشّجب وتضميد الرأس وترطيب البدن وإكسابه الامتلاء فيؤدي ذلك إلى أن يعظم أمر السدة ، وتعظم النكاية في العين . وأما علاج العلة الثانية التي تكون من السدة : فتكحل العين ، وتعاود الفصد إن احتمل ذلك ، وسقي ما يحله ويفتح سدده مثل هذا المطبوخ : أفسنتين رومي وزن خمسة دراهم ، شكاع وباذاورد من كل واحد ثلاثة دراهم ، كمادريوس وزن خمسة دراهم ، بزر الكرفس وأنيسون وبزر الرازيانج من كل واحد ثلاثة دراهم ، أكشوت وبزر الهندباء من كل واحد وزن خمسة دراهم ، أملج وبليلج من كل واحد وزن « 1 » أربعة دراهم هليلج أصفر وزن عشرة دراهم ، زبيب منزوع العجم وزن عشرة دراهم ، يطبخ ذلك كله كما يطبخ المطبوخ ، ويصفى منها شربة ، ويشربه وهو فاتر ، فإن انحلت السدة بعد الفصد والاستفراغ بهذا الدواء وإلّا سقيته أقراص الانبرباريس بالسكنجبين البزوري [ إن احتمل البلد والوقت وإلّا سقيته السكنجنبين ] « 2 » دايما فإن في [ سقيك ] « 3 » إياه هذه القرصة مع السكنجبين مما يفتح بها السدة « 4 » ، ويجعل إلى الكبد ، ومن الكبد طريقا ، فإذا أيقنت أن السدة قد انفتحت وابتدأ حال العين ينصلح استعملت في عينه بتقطير لبن النساء فيها ، وتكمد « 5 » رأسه بهذا الضماد : ورق البزرقطونا وورق لسان الحمل وورق البنفسج يدق ذلك كله ،
--> ( 1 ) سقطت من ( أ ) و ( ب ) . ( 2 ) ما بين الحاصرين زيادة من ( ب ) . ( 3 ) سقطت من الأصل ، فاستدركناها من ( ب ) . ( 4 ) في ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) : السدد . ( 5 ) في ( ب ) : تضمد .