أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

226

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

يوم دفعة ودفعتين « 1 » ، ويكحل بعقبه بالميل المغمور بالماء الحار ، حتى إذا رق الماء كحل شياف المرارات ، وشياف البرء يوما « 2 » على نسختنا ، يذكر أنه يغني عن القدح . وقد رأيت هذه المقالة يستعمل الأفاضل ما فيها من الأكحال وطرق المعالجات ، ويذكر فيها أن المهت يجب أن يكون له ثلاثة أضلاع « 3 » ، حتى إذا حصل في العين يكون أمكن « 4 » لكبس الماء على أي ضلع اتفق ، فإن اتفق أن يكون على حرف من حروفه [ ومن جنبتي ] « 5 » أحد الضلعين ، فيكون أمكن كيفما اتفق ، ولو كان منبسطا ثم اتفق أن يقوم على حدّه لكان كبس الماء يصعب لضيق مساحة الحد . ورأيت في هذه المقالة لهذا الرجل كلاما لم أره في شيء من الكتب ، يذكر أن حب القطن إذا أحرق وجمع بينه وبين رماد الضفدع الأخضر الذي يوجد على الشجر جزءين متساويين ، وكحل العين الذين ابتدأ به الماء أزال الماء ورقّقه وفشّاه ، وقال لي « أبو القاسم » المعروف بالمعووج الرقبة : أنه جرب ذلك ، فوجده يؤثر أثرا محمودا .

--> ( 1 ) زيادة من ( أ ) : أعني الشريان . لعله يحاول هنا وصف بزل الشريان أو الوريد Phlebotomy . ( 2 ) في ( أ ) : اللبن ، وفي ( ج ) : الابلوموما ، وشياف « برء يوم » ذكره ابن النفيس في المهذب ص 245 بتحقيقنا . ( 3 ) وعلى هذا فإن « هديل » هذا يكون قد سبق عمار بن علي الموصلي في ذكر أن المقدح يجب أن يكون مثلثا - أنظر المنتخب ص 91 لعمار بن علي الموصلي ، بتحقيقنا - . ( 4 ) في الأصل : أملس ، فاستدركناها من باقي النسخ . ( 5 ) ما بين الحاصرين زيادة من ( أ ) و ( ج ) .