أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

183

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

الرطبة وماء عنب الثعلب وأغليا جميعا حتى يصفو ، ثم يذاب فيهما من الشياف الأبيض إذافة ثخينة ، ويقطر في عينيه منه ، وتشد عينيه إلى أن ينهضم الدواء وينحلّ . وينفعه شرب شراب العنّاب مع ماء الشعير دائما ، والسعاط بماء الطلع ، وأشباه ذلك ، ومن أنفع الأشياء لمثل هذه العلة إذا كانت دموية : الحقنة بماء الشعير الذي قد طبخ فيه العناب والسبستان دفعات متوالية . فأما العلتان اللتان تختص بهما هذه الطبقة ، فإحداهما : علة تعرف بالالتواء ، وهو أن يجد الإنسان في عينه حالة شبيهة بالتواء العين إلى أحد الجوانب ، ويجد مع ذلك ألما مثل ألم التمدد ، وذلك يكون إذا صادفت العين الشمائم بقوة ، أو أصابها ضغط مثل إنسان يشد عينيه شدا شديدا ، فتنضغط العين إما عند ملاقاة الشمائم فتحدث هذه العلة ، لأن الرطوبة التي تحت الجليدية ، وهي الزجاجية ، تقل وتنشف ، فيتكئ على الشبكية والمشيمية ، وتتكئ هاتان الطبقتان على الصلبة ، فتحدث هذه العلة لهذا الشأن ، وأما عند الشد [ الشديد ] « 1 » فتحدث هذه العلة لغؤور العين واتكائها بجملة رطوباتها وطبقاتها على الطبقة الصلبة . وأما العلة الأخرى فتعرف بالاسترخاء وهو أن يجد الإنسان عينيه كأنهما منقلبتين إلى أسفل حتى ربما صعب عليه أن ينظر إلى السقف من غير ألم ، وبهذه العلة ينقسم إلى قسمين : أحدهما ما ذكرناه والآخر يكون ما وصفناه مع ألم شديد . فأما الذي بغير ألم فإنه يدل على [ ترطيب الطبقة الصلبة بأكثر مما يجب وأما إذا كان مع الألم فإنه يدل على أنها ] « 2 » قد تمددت مع ما أصابها [ من الابتلال والترطيب ] « 3 » وأما إذا كان مع الألم فإنه يدل على ترطيب الطبقة الصلبة بأكثر مما يجب من الابتلال والترطيب .

--> ( 1 ) زيادة من ( أ ) و ( ج ) . ( 2 ) ما بين الحاصرين سقط من الأصل . ( 3 ) ما بين الحاصرين سقط من الأصل .