أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

170

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

يربى هذا الذرور بماء الحصرم ويكحل منه في أواخر القرحات وإذا تعسّر « 1 » التحامها « 2 » ، وكلما نفرت العين منه قطع عنها ذلك إلى أن تستريح العين منه ، ثم يعاود ، فإن كانت العين لا تحتمل هذا الذرور استعمل شياف الأبار ، ويزاد [ فيه إسفيداج الرصاص المحرق ] « 3 » ولا يكون حرق رصاصه بالكبريت ، بل بالنار في القدر الحديد وطول الإيقاد على ما بيناه في حرق الرصاص . وإذ قد فرغنا من هذا فنحن نذكر في القرحة قولا كليا وفيما يعالج به قولا [ أيضا كليا ليستدل ] « 4 » من نظر فيه على معالجة كلّ قرحة ، وقد ذكرنا أكثر أنواعها عند ذكر أمراض طبقات العين فنقول : القرحة يستدل على فسادها وصلاحها وقربها وعمقها من ثلاثة أشياء : أحدها : مع « 5 » سلامة العين من سيلان الدمعة ، وامتناع الانطباق ، وشدة الحمرة ، وصعوبة القلق « 6 » والألم ، مع قلة ظهور القرحة ، فإذا كانت بهذه الصورة دلّت على أن القرحة عميقة رديئة . وإذا كانت ظاهرة ، والعين سالمة ، والدمعة يسيرة ، والانطباق ممكنا ، والألم يسير والفتق قليل استدل منه على قلة غؤور القرحة وظهورها إلى خارج وهي أسلم ما يكون ، فهذين الوجهين هما استدلال مأخوذ من نفس القرحة وأعراضها . والإستدلال الثالث : هو المأخوذ من موضع القرحة ، وهي أن كل قرحة تخرج عن الطوق « 7 » من السواد إلى البياض فهي سليمة ، لبعدها من

--> ( 1 ) في ( ب ) : تأخر . ( 2 ) في الأصل و ( أ ) : انختامها . وفي ( ج ) : بماء الحصرم في أواخر في الرحات إذا تعسر . ( 3 ) في الأصل : في رصاصه المحرقة . ( 4 ) في ( ج ) : صالحا يستدل . ( 5 ) في الأصل : من . وسقطت من ( ب ) و ( ج ) . ( 6 ) في الأصل و ( أ ) : العلق . وفي ( ب ) و ( ج ) : القلق . وفي الكافي ص 223 الذي نقل النص عن المؤلف : الفتق . ( 7 ) في الأصل : الطرف ، فاستدركناها من باقي المخطوطات .