أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
132
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
يؤخذ من ماء « 1 » ورق عنب الثعلب ورماد الأكشوت واللؤلؤ الصغار وزبد البحر والشاذنج العدسي والرمل الذي يجلب من مكة الذي يسمى رمل الصاغة [ أجزاء سواء ] « 2 » فيسحقونه سحقا نعما ، ويكحّلون العين به ، فيزيل الحمرة [ ويسكن الدمعة ] « 3 » ويجلو آثار الطرفة . وبالجملة : فاعلم أن الطريق في معالجة الرمد هو : اعتبار الابتداء في التزيّد والانتهاء والانحطاط ، فيكون في ابتدائه الاستفراغ بحسب الإمكان ، وفي التزيّد حفظ المزاج ، وفي الانتهاء والانحطاط ما يجلو ويحلل ، وكل عين يكحلها الطبيب بما يبرّد ويسكّن الحمى والثوران فسبيله أن يكحل بعده [ إذا أمكن ] « 4 » بما يجلو ويحلل ، وإلا تكدر نور العين ، وتبرزت العلة « 5 » فيها وانكسرت ، وإذا طال ذلك أدى إلى السبل وذهاب النور . 3 - انصباب الفضل إلى الملتحمة « 6 » وأما النوع الثالث فهو انصباب الفضل إلى هذه الطبقة الملتحمة أو إلى غيرها من الطبقات ، وإيراثها اليبس والجفاف لحدّة المادة وحرارتها ، ولا يكاد يكون هذا الخلط إلا صفراء قد احترقت ، أعني بذلك : احتراق الأخلاط واحتدادها بالصفراء حتى تستولي القوة الصفراوية عليها ، فيصير من جنس السوداء ، ويورث القحل ، وهو الذي يقال له الرمد اليابس ، وهو شر أنواع الرمد ، وأبعدها برءا ، ولا تكاد العين والبصر يسلمان من هذا الرمد .
--> ( 1 ) في ( ج ) : رماد . ( 2 ) زيادة من ( أ ) . ( 3 ) زيادة من ( أ ) و ( ج ) . ( 4 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ب ) . ( 5 ) في ( أ ) و ( ب ) : العين . ( 6 ) ذكره ( خليفة ) في الصفحة 171 من ( الكافي ) تحت عنوان ( الرمد الصفراوي ) .