أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

127

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

النوم من « 1 » هذا الذي نذكره : يؤخذ أطراف عصا الراعي ، والغضّ من ورق عنب الثعلب ، وأطراف الهندباء ، ويسير من جرادة القرع إن كان زمانه ، يدقّ دقا ناعما ويضرب ببياض البيض ، أو بلعاب البزرقطونا ، وتوضع منه على خرقة كتان [ مبلولة بماء الورد ] « 2 » وتوضع فوق عينيه ، وينام مستلقيا بالليل ، ينحى « 3 » هذا بالغداة ، ويغسل بالماء الفاتر ، ويكحل من الذرور الذي وصفناه « 4 » ، على هذا إلى أن يكمل البرء ، فإن بقي في عينيه بعد زوال العلة شيء من الجفاف ، أو غلظ في الجفن ، مره « 5 » بلزوم الحمّام ، وتكميد عينيه بالماء الحار ، وتجنبه وتحذّره العشاء ، وتمنعه الجماع بالواحدة « 6 » ، فإن لم ينجح فيه ذلك بعد الحمية ، حككت أجفانه بالشياف الأحمر الحادّ الذي ذكرناه في القراباذين [ هذا الكتاب ] « 7 » ونسبناه إلى بختيشوع الكبير . فإن لم يتحمل مزاجه ذلك ، ونفرت عينه منه ، حككت أجفانه بالشياف الأحمر اللين الذي قد نسبناه إلى أصحاب البيمارستان بجند سابور « 8 » ، فإن نفرت عينه من الجميع ، استدللت على أن الفضل الذي انصبّ إلى الملتحمة عسر غليظ ، وإن بقي مع هذه الحال وجع في داخل العين ، أيقنت أن الطبقة الشبكية فيها فضل كثير ، فعاودته الفصد من القيفال ، واستفرغته ثانيا بالمطبوخ الذي ذكرناه ، وأرحت عينه عن إدخال الميل فيها ، فإن أنجح هذا العلاج وخفّت الأجفان ، وإلا نظرت في جفنه عند أصول الأشفار ، فإن رأيت شيئا

--> ( 1 ) زيادة من ( ب ) و ( ج ) . ( 2 ) زيادة من ( أ ) . ( 3 ) زيادة في ( ج ) : من . ( 4 ) في ( ج ) : ذكرناه . ( 5 ) في ( ب ) : أمرته . ( 6 ) في ( ج ) : بالواحدة بالكلية . ( 7 ) زيادة من ( أ ) . ( 8 ) في الأصل : نسابور . وفي ( أ ) : نيسابور .