أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
107
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
تخرقها ، وربما خرقها في الندرة ، وتلك الأخلاط الغليظة فربما كانت رياحية غليظة فتخرج الودقة ويحدث في الملتحمة حالة شبيهة بالتحرز والاجتماع . ومما يبتدأ بعلاج ذلك أن يستفرغ « 1 » بدن العليل بمطبوخ الأفتيمون ، ثم تسقيه بعد ذلك بخمسة أيام شربة من حب الأيارج ، وتصبر بعده خمسة أيام ، ويفصد القيفال إن احتملت قوته ذلك ، ولم يتغير مزاجه ، ولم يمنعك من ذلك مانع عرض كالإسهال أو القيء أو الرعاف . ثم أكحله بالشياف الأحمر اللين الذي ذكرناه في أقراباذين هذا الكتاب ونسبناه إلى « سيار » « 2 » مذافا بماء الرازيانج إن احتمل مزاجه ذلك ، وترفد عينه برفادة مبلولة بماء الورد ويسير من الخمر الخوصي الأبيض ، هذا إذا صح عندك أن مزاج عينه لم يتغير إلى الحمار ، وبانت لك دلائل الرياح الغليظة والرطوبة الغليظة الفاسدة ، [ وتنومه بالليل ] « 3 » مرفود العين . وربما رجعت الودقة بالرفادة فقط ، وهي علة ليست بالصّعبة ما لم تخرق الطبقة ، فإذا رجعت الودقة وامتنعت الدمعة « 4 » أو كانت [ الدمعة ] « 5 » باقية كحّلته بهذا الكحل نسخته : توتيا هندي ومرازيبي وحشري « 6 » وكحل أصفهاني واقليميا الذهب ورماد الطرفاء مسحوقة منخولة بالحرير دفعات ، فإن هذا الكحل ينشّف الدمعة ، ويقوي الطبقة ، ويمنع الودقة من أن تنتؤ . وربما تأكلت موضع الودقة وخرجت من أصولها المدة ، فمداواته عند ذلك بعد الفصد والاستفراغ : أن يؤخذ من الشياف الأبيض المعمول بغير الأفتيمون « 7 » كما
--> ( 1 ) في الأصل : ينقص ، فاستدركناها من ( أ ) . ( 2 ) في الأصل : سنان . ( 3 ) في ( أ ) : وينوم العليل . ( 4 ) موجودة في ( أ ) ، وسقطت من ( ب ) . ( 5 ) زيادة من الأصل و ( ج ) . ( 6 ) في الأصل : جسري . ( 7 ) في ( أ ) و ( ب ) : الأفيون .