أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

100

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

يؤخذ من الدادي « 1 » وزن درهم ، ومن قشور الفستق وزن نصف درهم ، ومن جوز السرو نصف درهم ، ومن شحم الرمان [ وزن درهمين ] « 2 » ، يدق ذلك كله دقا نعما ، ثم يؤخذ من الرامك وزن خمسة دراهم ، فيغلى بالماء حتى يذوب ويميع ، ثم يؤخذ من ذلك الماء الصافي منه ، وتذاف به هذه الأدوية ، ويطرح عليه يسير من البزرقطونا ، ويسير من دهن الورد الخالص ، ويضرب حتى يختلط كلّه ، ثم يوضع على الرأس على خرقة كتان وعلى الجفنين المسترخيين ليال « 3 » متوالية ، ويكحل بما يدمع العين تدميعا ليس بالكثير ، ومنع من الأغذية المبخّرة إلى الرأس ، كالباقلاء ، وسائر الحبوب ، وإن كان استرخاء الجفنين عن طريق الفالج واللقوة « 4 » كان علاجه علاج الجنس ، وقد تقدم ذكره ، ويكون ذلك زوال الاسترخاء حينئذ على قدر زوال العلة ، فإن انطبق الجفن ومنع البصر شمّر بالاضطرار وتشميره : أن يقطع من الجفن الأعلى من فوق قطعا ، ثم يخرج منه جزء على قدر الاسترخاء ثم يخيّط ، فإن الجفن يتشمر ويظهر الناظر « 5 » .

--> ( 1 ) في ( ج ) : الردادي ، وهناك تصحيح في الهامش - غارقون . أقول : والصواب فارقون ، وهو الردادي الرومي ، كما في المعتمد ص 148 . ( 2 ) في ( ج ) : درهم . ( 3 ) في الأصل : ليالي . ( 4 ) اللقوة : هي انحراف الوجه إلى أحد الطرفين نتيجة لشلل العصب الوجهي في الطرف المقابل ، وتسمى Bell's Palsey . أما ( الفالج ) فهو فقد الحركة في أحد شقي الجسم Hemi Paresis نتيجة سكتة دماغية Strock . ( 5 ) لا تزال هذه العملية الجراحية ( المشوّهة ) تستعمل في بعض البلدان المتخلفة ويقوم بإجرائها الأطباء الشعبيون ، وقد شاهد الدكتور وفائي عدة حالات أدت إلى فقد البصر نتيجة جفاف القرنية وتقرحها وتندبها ، نظرا لفقد القدرة على إطباق الجفن العلوي .