ابن رزين التجيبي

98

فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان

زعفران مدروس ، ويضرب الجميع بالمغرفة ضربا جيدا حتى يختلط البيض بالأبازير ثم ينظر إلى اللحم فإن كان قد نضج واللفت قد طاب فتزال النار من تحت القدر ويترك حتى يعقد البيض وتحمر ، ثم تفرغ في غضار ويجعل عليها بيض مشقوق « 1 » ومن عيون النعنع ويذر عليها قرفة وزنجبيل ويؤكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . ومن أراد عمل هذا اللون باللحم الغنمي فليعمله إن شاء اللّه تعالى . 4 - لون آخر يسمى بالمروزية : « 2 » يؤخذ من أطايب اللحم الفتي السمين بقدر الحاجة ويقطع ويغسل ويوضع في قدر جديدة ويجعل عليه ملح وزيت وفلفل وكزبرة يابسة وكمون وحمص مبلول ولوز مقشور وحبات ثوم وقليل بصل مقطوع وورق أترج وعود بسباس ، وتحمل القدر على النار دون ماء ، فإذا خرج ماء اللحم وابيض وهو يحرك في أثناء ذلك المرة بعد المرة جعل عليه من الماء السخن ما يقوم به عن مرقة ويترك يطبخ ، ثم يؤخذ طاجن صغير من فخار مزجج ويجعل فيه خل طيب ويوضع فيه من / الإهليلج « 3 » المجلوب من بلاد الروم المسمى بعين البقر قدر المراد بعد غسله وتنظيفه . وكذلك يؤخذ من الزبيب الأحمر الطيب ويغسل من الرمل ويوضع في الخل مع العين ويوضع الطاجن على فم القدر ليسخن الخل ويرطب الزبيب والعين ويذاق ، فإذا وجد طعم الخل في العين والزبيب فيوضع الخل في القدر حتى يجعل فيها الزعفران برسم الصبغ ويذاق اللحم ، فإن وجد فيه طعم الخل ذكيا وإلا فيزاد فيه من الخل قدر الكفاية ، فإذا نضج

--> ( 1 ) ب : بيضا مقشورا . [ هذا الاضطراب بين رفع الأسماء ونصبها سيتكرر في مواضع كثيرة أخرى ] . ( 2 ) لا يزال هذا النمط متداولا في بعض الأوساط المغربية غير أن الطبيخ الذي يدل عليه قد لا يستعمل في عيد الأضحّى ، أما المواد المشتركة بينه وبين اللون الموصوف عند التحسين فهي الزيت والعسل والزبد ؛ أما المواد الأخرى التي ذكرها المؤلف فهي غريبة عنه في المغرب . ( 3 ) الإهليلج : عين البقر ، فاكهة شبيهة بما يسمى في المغرب بالبرقوق ( انظر دوزي 1 : 43 ) .