ابن رزين التجيبي
90
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
حدة ، فإذا وضع الكسكسو مع البيسار في القدر فليزد عليه مرقة العصب ، فإذا استوفى طبخه في ذلك وفرغ الكسكسو في المثرد فليضع العصب على وجه المثرد ويضع في وسطه سمنا طيبا أو زبدا مغليا « 1 » أو زيتا حلوا أخضر . ويؤكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . 6 - عمل الفداوش : « 2 » يعجن مقدار ربع رطل من السميد بماء وملح عجنا قويا ويعرك عركا محكما ، ثم يوضع في إناء مغطى ويفتل بين الأصابع قليلا قليلا في طول حبة القمح وتكون كل حبة منه رقيقة الجسم وطرفاها أرق من وسطها ، ويوضع كل ما يفتل منه في طبق بين اليد فإذا فرغ العجين بالعمل يبّس للشمس وعجن عجين آخر وصنع به مثل ذاك حتى يكمل منه القدر الذي يحتاج ، فإذا احتيج إلى طبخه أخذ من أطايب اللحم الغنمي السمين مثل الصدر والأجناب والأذناب وغيرها وقطع قطعا وسطا ونظف ووضع في قدر كبيرة بماء كثير وملح وزيت وفلفل وكزبرة وقليل من بصل مقطوع وتحمل القدر على النار ، فإذا نضج اللحم يخرج من القدر ويوضع مغطى في مثرد وتصفى المرقة وينظف القدر وتعاد المرقة فيها ، فإن كفت تطبخ الفداوش وإلا زيد فيها الماء ، فإذا غلت وضع فيها الفداوش برفق ووضع على نار معتدلة حتى يستوفي حقه من الطبخ وتوضع في أثناء ذلك قديرة صغيرة على فم القدر مملوءة بالماء السخن بحرارتها ، فإن جف ماء الفداوش زيد فيه / من ماء القديرة يسير ، فإذا نضج الفداوش يوضع فيه وهو في قدره زبد طري أو سمن ويترك ليغلي فيه ساعة ويحرك بذنب المغرفة احتياطا عليه من الفساد ، ويقلى في أثناء ذلك اللحم في طاجن بزبد أو بسمن حتى يحمر ، فإذا انتهى الفداوش من الطبخ فرغ في مثرد وسوى عليه اللحم وذر عليه قرفة وزنجبيل ويؤكل إن شاء اللّه . ومن أراده بالدجاج السمان فليعمله على نحو ما ذكر بحول اللّه .
--> ( 1 ) ب : أو زبد مغلي . ( 2 ) نوع كثير الاستعمال في المغرب ، وهو يدخل في باب الأطرية « الشعريّة » .