ابن رزين التجيبي

82

فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان

جديدة ويصب فيها زيت كثير ويجرى بجوانبها من داخلها حتى يشرب منه ما يكفيها وتبقى في قاعها ، فإذا اختمر العجين تملأ القلة منه إلى قريب العنق ويغرز في وسطها جريدة من نخل أو قصبة منفوذة العقد بعد دهنها بالزيت ، وتحمل القلة إلى الفرن وتجعل على بعد من النار حتى تطبخ ، ثم تخرج وتهز برفق وتزال القصبة منها ويصب مكان القصبة عسل وسمن أو زبد ويترك قليلا ، ثم تكسر القلة برفق ليبقى ما في داخلها صحيحا سالما وتذر عليه قرفة ويصب عليها سمن وعسل ويؤكل ذلك إن شاء اللّه تعالى . 33 - عمل المجبنات : صنعة مجبّنة المقلاة : يبلّ السميد بالماء البارد في زمن الصيف وبالسخن في زمن الشتاء ثم يعجن مثل عجين الإسفنج ويترك ، ثم يؤخذ الجبن الطري فإن كان رطبا غسل بالماء وحك بالكف في المعجنة حتى يصير كالمخ ، وإن كان جافا قد داخله الملح قطع قطعا وترك في الماء حتى يرطب ويذهب ملحه ، فإذا رطب غسل بالماء وحك بالكف أيضا حتى يصير كالمخ ، ثم يختبر فإن كان قليل الملح زيد فيه ملح وإن غلب عليه الجفوف رطب باللبن الحليب أو بالماء السخن إن عدم اللبن بمقدار ربعه من العجين ويسير من أنيسون وماء نعناع وماء كزبرة خضراء ويعجن الجميع حتى يلتحم ويصير شيئا واحدا ، ثم توضع على النار مقلاة مقصدرة بزيت كثير فإذا غلى الزيت فليغسل الصانع يديه بالماء ويقطع من العجين قطعة ويفتح : به يده اليسرى ويأخذ من الجبن قطعة بيده اليمنى ويضعها وسط قطعة العجين عليها ويحصرها بيده اليسرى حتى يخرج طي العجين من إبهامه وسبابته فيقطع ما فضل من العجين ويبسط المجبنة فوق إبهامه بظهر يده اليمنى ويثقب وسطها ثقبة واحدة ويضعها في المقلاة واحدة بعد أخرى حتى يملأها ، ويحولها بمخطاف من حديد ويقلبها حتى تنضج وتحمر ، فإذا رأى واحدة قد علت على الزيت وضع عليها أخرى قد نضجت حتى يعتدل جميعها في الطبخ ، ثم يخرجها ويضعها في إناء ويتركها به ساعة ، ثم ينقلها إلى مثرد