ابن رزين التجيبي
74
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
آخر كذلك إلى تمام العجين ولا بد من المسح لكل رغيف مرتين أو ثلاثا بالشمع ويتحفظ بها من الغبار أو الرماد ، وإن أردتها صفراء فاصبغ صفو الجشيش بالزعفران ، فإذا كملت الرغف تجفف للشمس مقدار يومين على غربال ، والغربال على محبس ، والمحبس على حصير ، فإذا كمل تجفيفها غلي على نار ما يكفيها من السمن ووضع في جملة منها ، فإذا غلت وعلت على السمن من حينها فذلك أمارة نضجها أو جفوفها من اليبس والجفوف فيجفف للنار بحيث لا يضرها ، فإذا فرغ من عملها وضعت في معجنة نظيفة وحولت برفق / حتى يسيل منها السمن ثم تحك باليد وتنخل في جفنة نظيفة بغربال الحلفا حتى لا يبقى فيها شيء من الدقيق ، فإن انسدت عيون الغربال ضرب باليد حتى تفتح والذي يبقى في الغربال يعاد إلى المعجنة ويدق وينخل ، ثم يجمع ذلك كله ويوضع الغربال في جفنة وتغطي تغطية تقيه من الوسخ وتحفظه . ثم يوضع في قدر من نحاس مقصدرة ما يقوم بالخبيص من شهد مصفى ولا يكون أحمر شديد الحمرة ، ويضاف إليه ما يكفي له وللخبيص من رقيق البيض ويضرب معه حتى يختلط به ويبدو بياض البيض ، ثم يوضع الجميع على نار لينة ولا يفتر عنه في التحريك حتى يطبخ طبخا مستوفى وينعقد ، ثم يضاف إليه الخبيص مع فلفل ويحرك على النار ساعة ثم يزال عنها فإن ظهر الودك يخرج فيشد بالمغرفة إلى جانب واحد ويخرج الخبيص ويوضع في وعاء نظيف ويستعمل إن شاء اللّه تعالى . 20 - نوع آخر منه : يصنع رقاق من النشا المحلول الذي يكون في قوام الرايب على مثل رقاق الجوذابة « 1 » ويترك حتى يجف ويهشم الفتات بالدق « 2 » ثم يغلى الزيت العذب في مقلاة ويقلى عليه ذلك الخبيص ويحرك سريعا لئلا يحترق ويصفى بمصفى ويمصل
--> ( 1 ) يشير هنا إلى نوع الرغيف أو ما يطلق عليه بالمغرب « الثريد » أي الرغف المبسطة الرقيقة الشفافة التي تمدها اليد بدقة صنعها ورقعة دقيقها . ( 2 ) ب : ويهشم بالفتاة الدق .