ابن رزين التجيبي
42
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
5 - ثريدة باللحم البقري المعلوف والقرع والباذنجان : يؤخذ من أطايب اللحم البقري ومن العظام مثل عظم الورك وشبهه ، فيقطع اللحم قطعا ، وينظف مع العظام ويوضع الجميع في قدر كبيرة ، ويوضع عليه زيت وملح وفلفل وزنجبيل « 1 » وكزبرة يابسة وكمون وبصلة مقطوعة ورأس من ثوم بقشره وحمص أبيض مبلول وورق أترج « 2 » وعود بسباس . ويصب في القدر من الماء ما يغمر ذلك وزيادة وتوضع على [ النار ] ، ثم يقشر الباذنجان وتشق كل واحدة / على أربعة أجزاء من غير أن تفصل الأجزاء ويسلق في قدر أخرى بماء وملح [ حتى ] تذهب رداءته ، فإذا قارب النضج أخرج من القدر وغسل بماء سخن وترك حتى يجف ماؤه ، ثم يجرد خارج القرع وينقى داخله ويقطع قطعا على سعة ثلاثة أصابع ويوضع مع الباذنجان في وعاء واحد ، ثم يجعل الزعفران في المهراس ويصبغ به القرع والباذنجان صبغا جيدا ، ثم يضاف كلاهما إلى اللحم فإذا نضج الجميع جعل فيه قدر ما يستطاب من الخل الطيب ، ثم يثرد قدر الاختيار من الخبز المختمر أدق ما يمكن ، فإذا استوفت القدر من الطبخ حقها أزيلت وتركت على غضا ليجتمع ودكها ، ثم يزال الورك ويسقى الثريد بسائر المرق ويقاس بالإصبع حتى يستحكم بعد إزالة ورق الأترج وعود البسباس ورأس الثوم ويصب الودك فوق ذلك ويغمر به وجه المثرد ويذر عليه زنجبيل وقرفة ، فإذا ابتدئ بالأكل أخرجت العظام من وسط المثرد واستفرغ ما فيها من المخ ثم تضرب على محول قاع المهراس ضربا شديدا وتنفخ بالضرب إثر الضرب أشد ما يمكن ويعاد الضرب والنفخ الشديد ويفعل ذلك بكل عظم منها حتى يستفرغ ما فيها من الودك والمثرد يدار في أثناء ذلك حتى يعم الودك جميع أقطاره ويؤكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . 6 - ثريدة تسمى بالمقبولة : يؤخذ اللحم الغنمي السمين فيقطع قطعا كبارا وينظف ويوضع في قدر
--> ( 1 ) اسكينجبر بالدارجة المغربية . ( 2 ) أترج - بضم الهمزة والراء - والترنج أيضا كلمتان فارسيتان ، ويعني أيضا نارنج أي ( الزنبوع ) .